خطوات لبناء دولة اقتصاديا.. تعرف عليها

 

يتم بناء الدولة عادة بصورة طبيعية انطلاقاً من مجتمعاتها ونخبها ومراكز القوى فيها، ولكن ظاهرة بناء الدولة بمساعدة خارجية نشأت منذ ظهور الاستعمار الحديث وظاهرة الانتداب من عصبة الأمم، ثم تبلورت مؤخراً فى حالات حديثة فى مجتمعات خرجت لتوها من حروب خارجية أو داخلية.

تختلف وجهات النظر الاقتصادية منذ القرن الثامن عشر وحتى اليوم عن حدود المسئولية الاقتصادية للدولة، وعن دورها في الاقتصاد بين يمين يرفض تمامًا أن تمتلك الدولة أي منشأة إنتاجية، وألا تتدخل في السوق، وبين أقصى يسار يرى أن تمتلك الدولة لا الأفراد كل أدوات الإنتاج.

التجارب الاقتصادية للدول، لا سيما خلال القرن العشرين، ومرور النظام العالمي بأكثر من أزمة اقتصادية مدوية، لم يستطع السوق الحر وحده أبدًا إصلاحها، قد أفرز عدة خطوات للدولة في الاقتصاد، لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تتخلى عنها، وأهم هذه الخطوات لبناء اقتصادى قوى للدولة.

توفير الحماية والأمن

أول أدوار الدولة في الاقتصاد هو توفير الحماية والأمن في الداخل، والدفاع عن حدودها، وسن وتطبيق القانون الذي يحمي المجتمع من الجرائم والفوضى.. فلا يمكن لأي نشاط اقتصادي أن يتم وينمو داخل دولة تعاني من عدم الاستقرار الأمني أو تحيا وسط الجرائم والفساد.. وهذه تعد أهم خطوة فى بناء الدولة اقتصاديا.

التنظيم

يوجد دور تنظيمي للدولة في الاقتصاد، وذلك من خلال وضع القوانين التي تنظم التعاملات الاقتصادية (أي كل نشاط اقتصادي كإنشاء المصانع، أو استئجار العمالة، أو الحصول على قروض، أو طرح الأوراق المالية، أو البيع، أو الشراء، أو الإنتاج… إلخ)، وتنظم العلاقة بين الفاعلين في الاقتصاد (ومنها منشآت الإنتاج، وأصحاب رأس المال، والعمال، والمؤسسات المالية، والحكومة… إلخ).

 

التخطيط

يشمل رسم السياسة الاقتصادية للدولة والتي ينبغي عرضها على المؤسسات الرقابية والحصول على موافقة شعبية بشأنها، وفيها يتم التنسيق بين سياسة المالية العامة (أي الضرائب والاقتراض العام) وبين السياسة النقدية (التي يختص بها البنك المركزي من تحديد أسعار الصرف والفائدة وتنظيم المعاملات المصرفية)، وأيضًا رسم هيكل الاقتصاد؛ أي حصص القطاعات المختلفة (كالزراعة والصناعة والخدمات) في إنتاج الناتج المحلي الإجمالي، وتحديد أي القطاعات من الأفضل أن يكون قائدًا للنمو الاقتصادي، وأيها يحتاج دعمًا من الدولة، وأيها يحقق توظيفًا أعلى.

 

توفير الخدمات العامة

ينبغي على الدولة أن تمكن المواطنين من الحصول على الخدمات العامة والسلع الأساسية، التي لا يستطيعون الحصول عليها بمفردهم، وذلك بشكل عادل ومتساوٍ ودون تمييز وبأسعار في متناول اليد وبجودة عالية.. فالخدمات العامة تتمثل في: النقل والمواصلات، والرعاية الصحية، والبنية التحتية (كالكهرباء وشبكات الاتصالات والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة)، وخدمات حماية البيئة.

يجدر بالدولة أن تخفف من عجز المواطنين عن إعالة أنفسهم من خلال دعم السلع الأساسية كالخبز ومنتجات الطاقة، لا سيما الفئات التي تعاني من ظروف صعبة كالبطالة والشيخوخة والعجز والمرض.. وفي الدول الرأسمالية يصبح على الدولة أن تحمي الطبقات الدنيا من النتائج القاسية للرأسمالية، ويتسع هذا الدور ليشمل شبكات الضمان الاجتماعي التي تمثل بنية تحتية للرعاية، لتمكين المواطنين من الازدهار اجتماعيًا واقتصاديًا، وتمكنهم من خلق أمان اقتصادي محيط بهم.

 

الاستثمار العام

الاستثمار العام هو ضرورة أثبتها الاقتصادي البريطاني «مينارد كينز» عند معالجته لأزمة الكساد الكبير عام 1929، فرأى كينز أن الدولة عليها أن تنفق في مشروعات الاستثمار العام لتوفر فرص عمل للعاطلين وتنعش الطلب الكلي. وبتطور التجارب الدولية يمكننا أن نشير إلى أهم مجالات الاستثمار العام التي ينوط بالدولة أن تقوم بها، وهي:

أولًا: الاستثمار في بناء الصناعات الجديدة والصناعات الضخمة، لا سيما وإن لم يُقدم على دخولها القطاع الخاص، ومنها: الصناعات الثقيلة، والطاقة، والصناعات المرتبطة باللوجيستيات.

ثانيًا: دعم البحث والتطوير، إذ إن مستوى البحث والتطوير داخل أي اقتصاد هو ضمن مسئوليات الدولة، التي يفترض بها أن توفر التمويل والبنية المؤسسية وكافة سبل الدعم للنهوض بمستويات البحث والتطوير.

ثالثًا: الاستثمار في الثروة البشرية، لأنه على الدولة أن تستثمر في سكانها أو ثروتها البشرية، وذلك من خلال الإنفاق على خدمات عالية الجودة للتعليم والصحة والتدريب المهني ورعاية المواهب. وأن توفر بيئة حاضنة للمواطنة النشطة أو الفاعلة، بمعنى تمكين المواطنين من تنمية قدراتهم على كافة الأصعدة، وتوفير المناخ الملائم لتنشيط عملهم المجتمعي والأهلي. وإجمالاً ووفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي فإنه على الدولة توفير الموارد والبنية التحتية للسماح للمواطنين بتحقيق النجاح على نطاق واسع، وبهذا تكون الدولة قد صنعت «مواطنين منتجين».

عدالة اجتماعية

تقوم الدولة بإعادة توزيع الثروة بين أفراد الشعب، بما يقلل من الفروق بين الطبقات، ويقلل العوز والفقر، من خلال أدوات السياسة المالية المتمثلة في فرض الضرائب على القادرين بنسب تدريجية تراعي العدالة؛ وتوجيه الدعم الاجتماعي للمستحقين كما سبق التوضيح.

 

مواجهة الأزمات الاقتصادية

تتحمل الدولة أول وأكبر دور في وضع خطط وحلول مواجهة كل أزمة تلحق بالاقتصاد، سواء كانت فقاعة في أحد القطاعات أو ركودًا في الاقتصاد، أو تفشيًا للفقر والبطالة، واتساع التفاوت بين الطبقات.. وعلى سبيل المثال قدمت الولايات المتحدة الأمريكية دعمًا للمؤسسات المالية ومؤسسات الرهن العقاري والبنوك لمواجهة الأزمة المالية العالمية، بينما طبقت بريطانيا الخطة الكينيزية للخروج من أزمة الكساد الكبير عام 1929.

بناء الشراكات الدولية

لا يقف دور الدولة في الاقتصاد عند حدودها الجغرافية، بل عليها العمل على تعزيز معاملات القطاع الخارجي للاقتصاد، من خلال بناء شراكات اقتصادية مع الدول الأخرى والعالم الخارجي، بل ومد التعاون الاقتصادي مع الدول التي تحقق مصالح الدولة استراتيجيًا.. ولبناء الشراكات الاقتصادية عدة آليات منها توقيع المعاهدات، إقامة المشروعات المشتركة، ضخ الاستثمارات، تقديم أو الحصول على منح ومساعدات.

 

إتاحة المعلومات عن الاقتصاد

تقوم الدولة من خلال مؤسساتها وسلطتها في جمع المعلومات، بإعداد تقارير محدثة ووافية ومجانية وسهلة الوصول إليها عن كافة البيانات والمؤشرات الكلية والجزئية الخاصة باقتصاد الدولة. إجمالاً يمكننا القول إن التجارب الدولية في التنمية الاقتصادية قد تجاوزت ما حددته الأدبيات الاقتصادية المختلفة لدور الدولة، لتنتج معالم محددة للمسئولية الاقتصادية للدولة من واقع عملي.

أهمية دور الدولة في الاقتصاد

لا غنى للدولة وللمواطنين عن أن تؤدي الدولة أدوارها الأولية في الاقتصاد، فنجاح الدولة في أداء مسئوليتها الاقتصادية يُعوَّل عليه في تحقيق نتائج هامة، أبرزها الآتي:

أولًا: رفع درجة الثقة في الاقتصاد، والثقة في الاقتصاد هي مؤشر تنتجه مؤسسات مالية عالمية؛ فإذا كان جيدًا فإنه يشجع المستثمرين والمنتجين على ممارسة أنشطتهم الإنتاجية داخل الدولة، وبالتالي توفير المزيد من التدفقات المالية وفرص التوظيف وتنشيط الخدمات المالية داخل الاقتصاد.

 

ثانيًا: تدعيم السلم الاجتماعي، نجاح الدولة في تحقيق مستوى معيشة لائق للمواطنين، والحصول على رضائهم العام تجاه الخدمات العامة والدعم السلعي، وتقليل الفوارق الطبقية، كل ذلك يقلل من احتقان الغاضبين، ويقلل من احتمالات حدوث اشتباكات أو احتقانات بين طبقات المجتمع لأسباب اقتصادية.

ثالثًا: دفع التنمية المستدامة، لأن التنمية الاقتصادية هي واحدة من أهم دعائم التنمية المستدامة، الأكثر شمولاً، والتي تشمل جهود الدولة التنموية في مجالات أخرى كالاجتماع والسياسة. ويمكننا القول إن الأدوار الاقتصادية للدولة تمثل مدخلات أساسية لإنتاج تنمية مستدامة.

 

 

 

 

"العاصمة الإدارية الجديدة" قطعة من أوروبا على أرض مصرية

"العاصمة الإدارية الجديدة" قطعة من أوروبا على أرض مصرية

 

العاصمة الإدارية الجديدة.. مدينة عالمية على أرض مصر، تقع على مساحة 168 فدان أي ما يعادل مساحة مدينة سنغافورة، تهدف إلى تقليل الازدحام والكثافة السكانية عن القاهرة الكبرى، وتوفر حياة ذكية وتكنولوجية متطورة، فمن المتوقع أن تستوعب 18 مليون إلى 40 مليون نسمة بحلول 2050. 

ويعد موقعها أهم ما يميز العاصمة الإدارية الجديدة، فهي تقع على حدود مدينة بدر في المنطقة ما بين طريقي القاهرة السويس والقاهرة العين السخنة مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومدينة المستقبل ومدينتي.

الشركات التي تدير المشروع

تقوم شركة مساهمة بإدارة مشروع تأسيس العاصمة الجديدة برأسمال يقدر بـ 6 مليارات جنيه، حيث تتكون الشركة من مجموعة من الإدارات الأساسية هي: جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وهيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة.

يعمل بها 4 من كُبرى شركات المقاولات في مصر في تأسيس كل من الحي السكني والحكومي في العاصمة الجديدة وهم: طلعت مصطفى – المقاولون العرب – أبناء علام – كونكورد – تحالف أوراسكوم إلى جانب شركة بتروجيت للمقاولات – شركة وادى النيل – تحالف مصرى أسبانى – شركة “CSCEC” الصينية وهى الشركة التى تم تصنيفها أفضل شركة بين 250 شركة مقاولات عالمية.

تقسيمات العاصمة

تنقسم العاصمة الجديدة إلى حي حكومي، وحي دبلوماسي، وحي سكني، وحي المال والأعمال.

يوجد بها تجمع محمد بن زايد الشمالي ومركز للمؤتمرات ومدينة للمعارض وحي حكومي كامل وحي سكني ومدينة طبية ومدينة رياضية وحديقة مركزية والمدينة الذكية، وحديقة مركزية كبيرة تبلغ مساحاتها 8 كم – أي ما يعادل مساحة الحديقة المركزية بنيويورك مرتين ونصف.

كما تحتوى العاصمة على نهر أخضر بطول 35 كيلو متر مرتبط بجميع أحياء وجامعات المدينة ليحاكى نهر النيل بمدينة القاهرة، ويحتوي على حدائق مركزية وترفيهية بدخول مجاني على مساحة 5 آلاف فدان.

الحي السكني

تخطط وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، لإقامة 25 ألف وحدة سكنية في الحي السكني، بمساحات تتراوح ما بين 100 م2 إلى 180 م2.

وعن أسعار الوحدات في الحي السكني، فتبدأ شقق الجمعيات من 6 آلاف جنيه، ويبدأ المتر لشركات القطاع الخاص بـ9 آلاف جنيه، التي حصلت على أراضى في العاصمة الإدارية الجديدة وعددها أكثر من 39 شركة عقارية، ويبدأ سعر المتر في الفيلا 12 ألف جنيه، ووصل أعلى سعر متر في العاصمة الإدارية الجديدة لـ16 ألف جنيه.

يضم الحي السكني منطقة خاصة بالفيلات وآخرى بالتاون هاوس، ومن المقرر أن يتم بهما إقامة 4000 فيلا ومنزل مقسمين كالآتي:

المرحلة الأولى: مساحتها 10 ألاف فدان وستضم: 190 فيلا و71 تاون هاوس للبيع في العاصمة الإدارية الجديدة، ومن المخطط أن تسع ما يعادل 7 مليون نسمة.

المرحلة الثانية: ومساحتها 15 ألف فدان وستضم: 139 فيلا، 50 تاون هاوس.

الحي الحكومي

يتكون الحي الحكومي من 18 مبنى وزاري ومبنى لمؤسسة الرئاسة ومبنى البرلمان ومبنى لمجلس الوزراء، حيث بلغت تكلفة ترفيق أراضي الحي الحكومي والسكني 10 مليار جنيه.

حي المال والأعمال

يقع حي المال والأعمال مشروع أبراج العاصمة الجديدة، على مساحة 195 فدان، والذي يضم 20 برج سكني وإداري وتجاري وخدمي، وأعلى برج في إفريقيا بارتفاع 385 متر، بحجم استثمارات 3 مليارات دولار.

تقوم شركة “سى إس سى إى سي” الصينية بتنفيذ المشروع بالتعاون مع شركات المقاولات المصرية.

وسائل النقل

"كيف سنصل إلى العاصمة الإدارية الجديدة" سؤال يتردد في أذهان الجميع منذ بدء افتتاح منشئات العاصمة، حيث خطط الحكومة ووقعت عقود مع شركات صينية وكندية من أجل إنشاء القطار الكهربائي، وقطار المعلق وقطار فائق السرعة.

القطار الكهربائي

تنفذ شركة "أفيك الصينية" مشروع القطار الكهربائي، والذي سيستغرق وقت الرحلة حتى العاشر من رمضان نحو 45 دقيقة، وأقصى سرعة للقطار 120 كيلومترا في الساعة، ومن المتوقع أن ينقل 350 ألف راكب يوميا.

ويضم الخط 14 محطة سطحية، أبرزهم عدلي منصور ومحطتين “بالعبور والمستقبل، واثنين بالشروق وبدر،  والعاصمة والروبيكى والمنطقة الصناعية والعاشر”، حيث سيبدأ خط سيرة من مدينة السلام آخر محطة بالخط الثالث لمترو الأنفاق “عدلي منصور” مرورا بالعاصمة الإدارية، وصولاً إلى مدينة العاشر من رمضان بطول 68 كيلو مترًا.

القطار المعلق

كما سيتم تنفيذ القطار المعلق “مونوريل” بواسطة شركة نقل كندية، حيث يعد ثاني أهم وسيلة مواصلات في العاصمة، وستبدأ رحلته من مدينة نصر مرورا بالقاهرة الجديدة وحتى العاصمة الإدارية الجديدة.

ويربط القطار المعلق بين مدينتي ٦ أكتوبر والشيخ زايد، بالقاهرة والجيزة، وسيكون هناك ١٢ محطة في المرحلة الأولى، و٥ محطات في المرحلة الثانية، لتصل إجمالي محطات المونوريل إلى ١٧ محطة.

القطار فائق السرعة

وينطلق القطار فائق السرعة، بعرض الدولة ليربط العاصمة الإدارية الجديدية بكل مناطق التنمية “العين السخنة” العاصمة الإدارية ومدينة 6 أكتوبر والعلمين والإسكندرية، ويختصر القطار فائق السرعة الذي يغطي مسافة طولها 482 كيلو مترًا، مدة السفر من القاهرة الإسكندرية في 40 دقيقة، وأسوان في 4 ساعات فقط.

 

المطار الدولي

كما يتم حاليا إنشاء مطار دولي بالعاصمة الإدارية، ويقام على مساحة 16 كم، يهدف إلى تخفيف الضغط من على مطار القاهرة الدولي، ويتسع لأكثر من 300 مسافر في الساعة.

 

أهم المشاريع

مسجد الفتاح العليم

هو واحد من أكبر المساجد حول العالم مقام على مساحة 106 فدان، يقع على الطريق الدائري الأوسط، ويساع 17 ألف مصلي.

كنيسة العاصمة الإدارية

تعد كنيسة العاصمة الإدارية، أو " كاتدرائية ميلاد المسيح"، فهي أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، تنفذ على مساحة 15 فدانا أي ما يعادل 63 ألف متر مربع، تتضمن مبنى الكاتدرائية على مساحة 7500 متر مربع.

أول جامعة أجنبية

صدر قرار جمهوري بإنشاء مؤسسة جامعية بالعاصمة الجديدة باسم “الجامعات الكندية في مصر”، وهي تعد الفرع الدولي لجامعة جزيرة الأمير إدوارد الكندية

تحتوي الجامعة على عدة خدمات مثل: ملاعب لكرة القدم وكرة السلة والتنس على الطراز الأوروبي على مساحة 30 فدان

اقتصاد مالطا وعلاقته بالصيد البحري

مالطا بلد جزيرة في جنوب أوروبا وواحدة من أصغر عشر دول في العالم تبلغ مساحتها حوالي 120 ميل مربع، اقتصادها قائم على الصيد البحري والسياح كما تستريح فيها سفن البضائع وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط على مفترق الطرق بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، حيث تصنف على أنها أنها دولة متقدمة، فهي عضو في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، بعد اعتمادها رسمياً لليورو في 1 يناير 2008.

السياحة

يعد قطاع السياحة من بين المساهمين الأساسيين في الناتج المحلي الإجمالي في مالطا، ففي عام 2018 زار 2.6 مليون شخص البلاد مما يشير إلى زيادة بنسبة 14 ٪ مقارنة بعام 2017.

وتمثل السياحة نحو 27.1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى بكثير بالمقارنة مع 10.3 ٪ في أوروبا و 10.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وذلك بفضل زيادة العمالة المحلية في القطاع بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، إذا استمر الأداء الإيجابي فمن المتوقع أن يساهم القطاع بنسبة 33 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2028.

الصناعة

كان قطاع  الصناعة موجهًا محليًا ويدور حول المشروبات والأطعمة والأثاث، إلا أنه بعد الاستقلال أنشأت البلاد نفسها كمركز تصنيع منخفض التكلفة لجذب المستثمرين الأجانب، حيث توافد صانعو الألعاب ومتخصصو التغليف وشركات النسيج والبلاستيك والجلود على البلاد مما خلق فرص عمل لآلاف الأشخاص.

وتمثل الصناعة نحو 11 ٪ من العمالة و 10 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي مع الالكترونيات والمواد الغذائية والمشروبات التي تسيطر على القطاع، حيث تقع معظم شركات التصنيع في المناطق الصناعية العشر بالدولة وتستفيد من تكلفة الإنتاج المدعومة.

القطاع المالي

يمثل القطاع المالي نحو 12 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل به أكثر من 10000 شخص، حيث يوجد مجموعة من القوانين الشاملة التي تنظم الخدمات المالية وتوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا مناسبًا لتوفير هذه الخدمات.

الاتصالات وتكنولوجيا

حققت تقدمًا كبيرًا في تطوير مجتمع موجه نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تعد مالطا الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تغطيها بالكامل شبكة الإنترنت فائقة السرعة.

التجارة

تحتل التجارة في مالطا المرتبة 113 أكبر اقتصاد تصدير في العالم، ففي عام 2017 صدرت مالطا 3.87 مليار دولار واستوردت 12.2 مليار دولار مما أدى إلى ميزان تجاري سلبي قدره 8.35 مليار دولار.

فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي لمالطا 12.5 مليار دولار، في 2017، ووصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 41 ألف دولار.

وتعد أهم الصادرات في مالطا هي الدوائر المتكاملة بمقدار 833 مليون دولار والبترول المكرر بمقدار 765 مليون دولار، والأدوية المعبأة بمقدار 427 مليون دولار، والموديلات والحيوانات المحشوة 187 مليون دولار ومعدات الحماية من الجهد المنخفض 138 مليون دولار.

أهم وارداتها البترول المكرر بمقدار 4.14 مليار دولار وسفن الركاب والشحن 1.52 مليار دولار والقوارب الترفيهية 593 مليون دولار والبترول الخام.

الصيد والثورة السمكية

تضم جمهورية مالطا سبع جزر بمساحة 320 كلم2، ثلاث أكبر جزر هي أهلة بالسكان وتعد حوالي 400000 نسمة، حيث تقع المياه البحرية لمالطا في المنطقة الفرعية الجغرافية 15المحددة من طرف الهيئة العامة لمصائد الأسماك بالمتوسط.

أغلب المصائد بمالطا هي مصائد حرفية تقليدية مع عدد كبير من المراكب متعددة وسائل الصيد، في حين أن المصائد الصناعية قليلة جدا، وعادة ترتبط عائدات الصياديين بالنوعية العالية للمنتجات السمكية، فبنسبة 60% من الكميات المصطادة تكون من سمك التونة، سمك اللمبوكة وسمك البوسيف والمصطادة بالصنار، فيما تتراجع عمليات الصيد خلال موسم الشتاء بنحة 75%.

بلغت المنتجات البحرية المحلية بمالطا سنة 2006 حوالي 3537 طن، 2411 طن منها متأتية من عمليات الصيد البحري و1126 طن من تربية الأحياء المائية، وبلغ معدل السنوي للواردات السمكية خلال الفترة 2004-2005 حوالي 26800 طن، في حين بلغت الصادرات 2207 طن.

وبلغت قيمة مجموع الواردات خلال سنة 2006 حوالي 32109 (1000 دولار أمريكي) في حين كانت قيمة الصادرات في حدود 64421 (1000 دولار أمريكي) مع ناتج صافي ب 32312 (1000 دولار أمريكي). خلال الفترة 2003-2005 ، كان نصيب الفرد الواحد من الإمدادات في حدود 31,2 كلغ/سنة (الفاو، 2008).

 

عملة مالطا

تعرف العملة المالطية باسم عملة الليرا ، و هي العملة التي تم اتباعها هناك منذ عام 1825 و ذلك حتى 31 ديسمبر 2007 ، هذا فضلا عن أن اليورو حل محل الليرة المالطية كعملة رسمية لمالطة في 1 يناير 2008 كسعر صرف ثابت لا رجعة فيه يورو واحد يساوي 0.4293 ليرة .

  تم إدخال العملة العشرية في عام 1972 ، و قد كانت من الفئات 2 و 3 و 5 و 10 سنت و 1 و 2 ليرا ، و قد تم تغيير هذه العملات و تطويرها عدة مرات وصولا لعام 1986 ، فتم إدخال عدد من الفئات الأخرى ، و كان تأخر سلسلة من هذه العملات هي تلك التي تم صكها في عام 1994 .

 

الأوراق النقدية

منذ عام 1914 و حتى عام 1918 ، كانت العملات المعروفة هي فئة 5 و 10 شلن ، و كذلك فئة 1 و 5 و 10 جنيه ، و قد استأنف انتاج هذه العملات بد الحرب العالمية الثانية ، و بعد ذلك تم التعديل على هذه العملة ، و ذلك وصولا لعام 1967 ، و قد تحولت و تم صك السلسلة الثانية في عام 1937 ، و قد استمرت هذه المرحلة حتى تطبيق اليورو فعليا .

في الخامس عشر من يناير من عام 1973 تم إجراء تعديل على العملات الورقية هذا التعديل استمر حتى عدة أعوام ، تحديدا حتى عام 1986 ، و كانت وقتها الفئات المعروفة هي 1 و 5 و 10 ليرة ، و لاحقا تم إدخال عدد من الفئات الأخرى ، و كان من بين هذه الفئات 2 ليرا و 20 ليرا ، قد تم طباعة هذه الأوراق النقدية على أربعة سلاسل مختلفة ، و هذه السلاسل تم صكها في عام 1973 و عام 1979 و عام 1986 و عام 1989 .

شكل العملة

فئة 2 ليرة مالطية تمتاز باللون الاحمر ، و عليها صورة أجاثا باربرا و صورة خريطة مالطة ، و في الجهة المقابلة ميناء مارساكسلوك و رافعات جسرية.

فئة 5 ليرة و التي تمتاز باللون الأزرق ، و هذه العملة عليها صورة أجاثا باربرا و خريطة مالطة و السفينة “إكسبرونارا” (1798) ، و من الجهة المقابلة امرأة تعمل في الرباط ، و صياد يصنع أواني الصيد.

و فئة 10 ليرا و تمتاز بلونها الأخضر و تمتاز هذه الفئة بصور أجاثا باربرا ، و خريطة مالطا و كذلك “تارتانا” (1740) ، و من الجهة المقابلة الميناء الكبرى و الأحواض الجافة.

فئة 20 ليرة ، و تمتاز بلونها البني ، و عليها صورة اوبرج دي قشتالة و النصب مكرس للعمال المالطي في مسيدا .

 

 

"العاصمة الإدارية الجديدة" قطعة من أوروبا على أرض مصرية

 

العاصمة الإدارية الجديدة.. مدينة عالمية على أرض مصر، تقع على مساحة 168 فدان أي ما يعادل مساحة مدينة سنغافورة، تهدف إلى تقليل الازدحام والكثافة السكانية عن القاهرة الكبرى، وتوفر حياة ذكية وتكنولوجية متطورة، فمن المتوقع أن تستوعب 18 مليون إلى 40 مليون نسمة بحلول 2050. 

ويعد موقعها أهم ما يميز العاصمة الإدارية الجديدة، فهي تقع على حدود مدينة بدر في المنطقة ما بين طريقي القاهرة السويس والقاهرة العين السخنة مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومدينة المستقبل ومدينتي.

الشركات التي تدير المشروع

تقوم شركة مساهمة بإدارة مشروع تأسيس العاصمة الجديدة برأسمال يقدر بـ 6 مليارات جنيه، حيث تتكون الشركة من مجموعة من الإدارات الأساسية هي: جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وهيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة.

يعمل بها 4 من كُبرى شركات المقاولات في مصر في تأسيس كل من الحي السكني والحكومي في العاصمة الجديدة وهم: طلعت مصطفى – المقاولون العرب – أبناء علام – كونكورد – تحالف أوراسكوم إلى جانب شركة بتروجيت للمقاولات – شركة وادى النيل – تحالف مصرى أسبانى – شركة “CSCEC” الصينية وهى الشركة التى تم تصنيفها أفضل شركة بين 250 شركة مقاولات عالمية.

تقسيمات العاصمة

تنقسم العاصمة الجديدة إلى حي حكومي، وحي دبلوماسي، وحي سكني، وحي المال والأعمال.

يوجد بها تجمع محمد بن زايد الشمالي ومركز للمؤتمرات ومدينة للمعارض وحي حكومي كامل وحي سكني ومدينة طبية ومدينة رياضية وحديقة مركزية والمدينة الذكية، وحديقة مركزية كبيرة تبلغ مساحاتها 8 كم – أي ما يعادل مساحة الحديقة المركزية بنيويورك مرتين ونصف.

كما تحتوى العاصمة على نهر أخضر بطول 35 كيلو متر مرتبط بجميع أحياء وجامعات المدينة ليحاكى نهر النيل بمدينة القاهرة، ويحتوي على حدائق مركزية وترفيهية بدخول مجاني على مساحة 5 آلاف فدان.

الحي السكني

تخطط وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، لإقامة 25 ألف وحدة سكنية في الحي السكني، بمساحات تتراوح ما بين 100 م2 إلى 180 م2.

وعن أسعار الوحدات في الحي السكني، فتبدأ شقق الجمعيات من 6 آلاف جنيه، ويبدأ المتر لشركات القطاع الخاص بـ9 آلاف جنيه، التي حصلت على أراضى في العاصمة الإدارية الجديدة وعددها أكثر من 39 شركة عقارية، ويبدأ سعر المتر في الفيلا 12 ألف جنيه، ووصل أعلى سعر متر في العاصمة الإدارية الجديدة لـ16 ألف جنيه.

يضم الحي السكني منطقة خاصة بالفيلات وآخرى بالتاون هاوس، ومن المقرر أن يتم بهما إقامة 4000 فيلا ومنزل مقسمين كالآتي:

المرحلة الأولى: مساحتها 10 ألاف فدان وستضم: 190 فيلا و71 تاون هاوس للبيع في العاصمة الإدارية الجديدة، ومن المخطط أن تسع ما يعادل 7 مليون نسمة.

المرحلة الثانية: ومساحتها 15 ألف فدان وستضم: 139 فيلا، 50 تاون هاوس.

الحي الحكومي

يتكون الحي الحكومي من 18 مبنى وزاري ومبنى لمؤسسة الرئاسة ومبنى البرلمان ومبنى لمجلس الوزراء، حيث بلغت تكلفة ترفيق أراضي الحي الحكومي والسكني 10 مليار جنيه.

حي المال والأعمال

يقع حي المال والأعمال مشروع أبراج العاصمة الجديدة، على مساحة 195 فدان، والذي يضم 20 برج سكني وإداري وتجاري وخدمي، وأعلى برج في إفريقيا بارتفاع 385 متر، بحجم استثمارات 3 مليارات دولار.

تقوم شركة “سى إس سى إى سي” الصينية بتنفيذ المشروع بالتعاون مع شركات المقاولات المصرية.

 

وسائل النقل

"كيف سنصل إلى العاصمة الإدارية الجديدة" سؤال يتردد في أذهان الجميع منذ بدء افتتاح منشئات العاصمة، حيث خطط الحكومة ووقعت عقود مع شركات صينية وكندية من أجل إنشاء القطار الكهربائي، وقطار المعلق وقطار فائق السرعة.

القطار الكهربائي

تنفذ شركة "أفيك الصينية" مشروع القطار الكهربائي، والذي سيستغرق وقت الرحلة حتى العاشر من رمضان نحو 45 دقيقة، وأقصى سرعة للقطار 120 كيلومترا في الساعة، ومن المتوقع أن ينقل 350 ألف راكب يوميا.

ويضم الخط 14 محطة سطحية، أبرزهم عدلي منصور ومحطتين “بالعبور والمستقبل، واثنين بالشروق وبدر،  والعاصمة والروبيكى والمنطقة الصناعية والعاشر”، حيث سيبدأ خط سيرة من مدينة السلام آخر محطة بالخط الثالث لمترو الأنفاق “عدلي منصور” مرورا بالعاصمة الإدارية، وصولاً إلى مدينة العاشر من رمضان بطول 68 كيلو مترًا.

القطار المعلق

كما سيتم تنفيذ القطار المعلق “مونوريل” بواسطة شركة نقل كندية، حيث يعد ثاني أهم وسيلة مواصلات في العاصمة، وستبدأ رحلته من مدينة نصر مرورا بالقاهرة الجديدة وحتى العاصمة الإدارية الجديدة.

ويربط القطار المعلق بين مدينتي ٦ أكتوبر والشيخ زايد، بالقاهرة والجيزة، وسيكون هناك ١٢ محطة في المرحلة الأولى، و٥ محطات في المرحلة الثانية، لتصل إجمالي محطات المونوريل إلى ١٧ محطة.

القطار فائق السرعة

وينطلق القطار فائق السرعة، بعرض الدولة ليربط العاصمة الإدارية الجديدية بكل مناطق التنمية “العين السخنة” العاصمة الإدارية ومدينة 6 أكتوبر والعلمين والإسكندرية، ويختصر القطار فائق السرعة الذي يغطي مسافة طولها 482 كيلو مترًا، مدة السفر من القاهرة الإسكندرية في 40 دقيقة، وأسوان في 4 ساعات فقط.

 

المطار الدولي

كما يتم حاليا إنشاء مطار دولي بالعاصمة الإدارية، ويقام على مساحة 16 كم، يهدف إلى تخفيف الضغط من على مطار القاهرة الدولي، ويتسع لأكثر من 300 مسافر في الساعة.

 

أهم المشاريع

مسجد الفتاح العليم

هو واحد من أكبر المساجد حول العالم مقام على مساحة 106 فدان، يقع على الطريق الدائري الأوسط، ويساع 17 ألف مصلي.

كنيسة العاصمة الإدارية

تعد كنيسة العاصمة الإدارية، أو " كاتدرائية ميلاد المسيح"، فهي أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، تنفذ على مساحة 15 فدانا أي ما يعادل 63 ألف متر مربع، تتضمن مبنى الكاتدرائية على مساحة 7500 متر مربع.

أول جامعة أجنبية

صدر قرار جمهوري بإنشاء مؤسسة جامعية بالعاصمة الجديدة باسم “الجامعات الكندية في مصر”، وهي تعد الفرع الدولي لجامعة جزيرة الأمير إدوارد الكندية

تحتوي الجامعة على عدة خدمات مثل: ملاعب لكرة القدم وكرة السلة والتنس على الطراز الأوروبي على مساحة 30 فدان.

الاستثمارات الصينية فى مصر.. أهمها ناطحة سحاب بالعاصمة الإدارية

 

نستعرض أبرز جوانب التعاون بين مصر والصين، وأهم المعلومات حول مبادرة "الحزام والطريق"، حيث تضمنت مبادرة "الحزام والطريق"‏ التي أطلقها الرئيس الصيني "شي جين بينج" عام 2013‏ والتى تهدف إلى إقامة شبكة للتجارة البينية والبنية التحتية لربط قارات أسيا وأوروبا بإفريقيا من خلال الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين.

تضم مبادرة "الحزام والطريق"‏ أكثر من 71 دولة ومنطقة.. وقد عُقد منتدى الحزام والطريق الأول في بكين يومي 14-15 مايو 2017‏ بمشاركة 29 دولة ممثلة على مستوى القادة.. كما تشهد "بكين" انعقاد المنتدى الثاني أيضاً خلال الفترة من 25 حتى 27 أبريل 2019 بحضور 38 دولة ممثلة على مستوى القادة. 

‏التعاون الاقتصادي

كشفت المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أنه تم إنشاء ‏56 منطقة للتعاون الاقتصادي والتجاري في 20 دولة على طول خط "الحزام والطريق"‏، فضلاً عن توقيع ‏17 دولة عربية على وثائق تعاون مع الصين حول المبادرة.

بلغ حجم التجارة في البضائع بين الصين وبعض دول المبادرة 1.3 تريليون دولار عام 2018‏.. حيث أكد البنك الدولي أن مبادرة الحزام والطريق تعد خطوة طموحة لتعزيز التعاون الإقليمي والربط بين القارات وأن مجموعة البنك تلتزم بنحو 80 مليار دولار أمريكي للبنية التحتية في دول الحزام والطريق، فضلاً عن أن المبادرة من شأنها أن تزيد ‎الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% لدول المبادرة وبنسبة 2.9% للعالم‏.

ستقلل المبادرة من تكاليف التجارة العالمية بنسبة من 1.1% إلى 2.2%، وأخيراً من المتوقع- وفقاً للبنك الدولي- أن تؤدي استثمارات الحزام والطريق إلى انتشال 34 مليون شخص من براثن الفقر، منهم 29.4 ‏مليون شخص من دول المبادرة.

 

ناطحة سحاب

شهدت الشراكة المصرية الصينية تطوراً كبيراً، حيث كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن في مجال التشييد فإن الشركة الصينية العامة للهندسة الإنشائية ‏‎ (CSCEC)‎تقوم ببناء ناطحة سحاب بالعاصمة الإدارية يبلغ ‏ارتفاعها 385 متراً.

أما في مجال الطاقة فإن شركة‎ (TBEA) ‎الصينية للطاقة المتجددة انتهت مؤخراً من بناء 3 محطات للطاقة الشمسية بإنتاج 186 ‏ميجاوات كجزء من مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان.

يقوم تحالف صيني يضم شركتي (دونغ فانغ) و(شانغهاي إلكتريك) ببناء أول محطة لتوليد الكهرباء بالفحم ‏النظيف في منطقة الحمراوين بطاقة إنتاجية تصل إلى 6000 ميجاوات.

انتهت شركة (سينوهيدرو) الصينية من الدراسات اللازمة للبدء في بناء محطة توليد الكهرباء بالضخ ‏والتخزين بجبل عتاقة، بطاقة إنتاجية 2400 ميجاوات، ومن المتوقع أن تكون المحطة الأولى من نوعها في ‏الشرق الأوسط وأفريقيا‎.‎

 

الاستثمارات الصينية

أما في مجال الثقافة والتعليم، فهناك ‏20 مليون دولار من الجانبين المصري والصيني، لتنفيذ برنامج للتمويل المشترك في ‏مجال العلوم والتكنولوجيا على مدار 5 سنوات، و ‏11.5 مليون دولار منحة لتمويل وتنفيذ مشروع تطوير نظام التعليم يهدف إلى ‏استخدام تكنولوجيا المعلومات لإنشاء نظام تعليمي شامل.. حيث زادت معدلات السياحة الصينية إلى مصر في السنوات الأخيرة حيث بلغت قرابة 300 ألف سائح عام 2017.

 

التبادل التجاري

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح المركز الإعلامي أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الدول، حيث اتفق البلدان على شراكة استراتيجية شاملة عام 2014.

تعتبر مصر رابع أكبر شريك تجاري للصين في القارة الأفريقية، وبلغ عدد الشركات الصينية المستثمرة في مصر 1668 شركة بإجمالي رءوس أموال 1.4 مليار دولار.

بلغ حجم الاستثمارات الصينية في مصر 7.1 مليار دولار، وتحتل الصين المرتبة الـ 20 بين الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، ومن المستهدف أن تكون الصين ضمن أكبر 10 دول مستثمرة في مصر.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين لتصل إلى 18.2% عام 2018 بقيمة 13 مليار دولار، مقارنة بـ 11 مليار دولار عام 2017.. كما ارتفع حجم الصادرات المصرية للصين لتصل إلى 1800 مليون دولار عام 2018، مقارنة بـ 330 مليون دولار عام 2014.

ومن المتوقع أن تكون مصر والصين في صدارة اقتصاديات العالم بحلول 2030 وفقاً لبنك ستاندر تشارترد، لتستمر الصين في احتلال المرتبة الأولى عالمياً محتفظة بصدارتها عام 2017 ومصر في المرتبة السابعة في عام 2030 مقارنة بالمرتبة الحادية والعشرين عام 2017.

 

الاستثمارات في البترول

وفى مجال التوزيع القطاعي للاستثمارات الصينية في مصر، فقد احتل قطاع البترول المرتبة الأولى بنسبة 46.3% يليه القطاع الصناعي بنسبة 31.5%.. كما يحتل قطاع الخدمات نسبة 13.6% يليه قطاع الإنشاءات 5.8% و2.8% لقطاعات أخرى.

أبرز أوجه التعاون بين مصر والصين، فقد كشف مركز مجلس الوزراء، أن تكلفة مشروع القطار الكهربائي (العاشر من رمضان – العاصمة الإدارية) تبلغ 1.4 مليار دولار، وقد تم توقيع الاتفاقية الإطارية له.. فضلاً عن منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين (تيدا) والتي تبلغ إجمالي مساحتها 7.25 كم2،  وتنقسم المنطقة إلى أربعة قطاعات صناعية وهي: منطقة صناعة المعدات البترولية، باستثمارات نحو 60 مليون دولار، ومنطقة صناعة معدات الكهرباء ذات الجهد العالي والمنخفض، باستثمارات مخططة بقيمة 96 مليون دولار، ومنطقة صناعة المعدات الزراعية بإجمالي استثمارات 65 مليون دولار، وأخيراً منطقة صناعة الفيبر جلاس, وتتمثل في شركة "جوشي مصر" لصناعة الفيبر جلاس.

 

الفيبر جلاس

أعلن المركز الإعلامي للوزراء، أن مصنع جوشي مصر لصناعة الفيبر جلاس، تبلغ تكلفته الاستثمارية 520 مليون دولار، ويوفر 2000 فرصة عمل مباشرة، بطاقة إنتاجية 230 ألف طن سنوياً.

تعد مصر ثالث أكبر منتج للفيبر جلاس في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، كما يعد المشروع هو الأكبر حجمًا بين الاستثمارات الصينية بمصر في مجال تكنولوجيا المعدات المتقدمة.

يعتبر المصنع من أكبر مشروعات إنتاج الفيبر جلاس خارج الصين، وقد قامت الشركة بالاستثمار في تدريب العمالة المصرية، لتبلغ نسبة العمالة المصرية في خطوط الإنتاج 97%، وبين الإداريين 60%.

يأتي مشروع إنشاء القمر الصناعي مصر سات 2 لتطبيقات الاستشعار عن بُعد، ضمن المشروعات المشتركة بين البلدين بمنحة قيمتها 73 مليون دولار وقعتها مصر والصين لتنفيذ المشروع، والذي يهدف إلى نقل التكنولوجيا الصينية في مجال الأقمار الصناعية لخدمة أغراض المشروعات البحثية، بجانب إنشاء وكالة الفضاء المصرية والتي ستجعل من مصر مركزاً إقليمياً وعربياً، فضلاً عن تدريب عدد من الكوادر المصرية في الصين على تقنيات الاستشعار عن بُعد.