المدن الجديدة.. خارطة طريق اقتصادية وسياسية وثقافية لمواجهة التكدس السكانى

 اهتم الرئيس السيسى خلال 4 سنوات تقريبا بكسر مركزية القاهرة، وذلك عن طريق إقامة مدن جديدة تستوعب طاقات بشرية وهيئات ومؤسسات حكومية أو خاصة، وهو ما يمكن اعتباره إعادة لتشكيل الخارطة الاقتصادية، والسياسية، والثقافية بما يخدم الطموح المصرى.

 

تعد العاصمة الإدارية الجديدة هى أشهر المدن الجديدة التى اهتمت بها الحكومة وشغلت الرأى العام لشهور طويلة، وتقع على حدود مدينة بدر فى المنطقة ما بين طريقى القاهرة السويس والقاهرة العين السخنة مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومدينة المستقبل ومدينتى، وتبعد نحو 60 كم عن العين السخنة والسويس وعن مناطق وسط القاهرة، وتقام على مساحة 168 ألف فدان.

 

تقسيم المدن الجديدة فى مصر

تم إنشاء حتى الاّن 23 مدينة جديدة، وقسموا إلى جيل أول وجيل ثاني وجيل ثالث وجيل رابع، ووضعت خطة وقسمت إلى أربعة أجيال بمدة زمنية محددة، واتخذت هيئة المجتمعات العمرانية، اتجاها لبناء مدن جديدة تصلح للعيش والحياة الكريمة، وهذا أدى إلى بناء واستصلاح الأراضي في الصحراء المعزولة، حيث هذا التكدس يتسبب في الإنقاص من جودة الخدمات والزحام الكثيف، وفي مدينة الإسكندرية تتجاوز الكثافة السكانية ما يقرب من ثمانية ملايين نسمة، ويجب الحد من الكثافة السكانية التي وصلت في محافظة القاهرة ما يتجاوز الـ10 ملايين نسمة.

 

يجب توافر فرص العمل بشكل كبير فيجب على الدولة التحرك، لما تشهده هذه المحافظات من امتداد في الخدمات، وأصبح هناك كثافة سكانية وخاصة في محافظتي القاهرة والإسكندرية، فقد تجمع المصريون حول قناة الدلتا وضفاف النيل، وهذا بالنسبة للمدن الجديدة داخل الحضر.

 

مدن الجيل الأول: "مدينة الصالحية الجديدة – مدينة دمياط الجديدة – مدينة السادس من أكتوبر- مدينة برج العرب الجديدة – مدينة السادات الجديدة – مدينة 15 مايو – مدينة العاشر من رمضان الجديدة".

 

مدن الجيل الثاني: "مدينة المنيا الجديدة – مدينة بدر الجديدة – مدينة بني سويف الجديدة – مدينة النوبارية الجديدة – مدينة العبور الجديدة – مدينة الشيخ زايد الجديدة".

 

مدن الجيل الثالث: "مدينة طيبة الجديدة – مدينة أسوان الجديدة – مدينة سوهاج الجديدة – مدينة الشروق الجديدة – مدينة قنا الجديدة – مدينة الفيوم الجديدة – مدينة القاهرة الجديدة – مدينة أخميم الجديدة – مدينة أسيوط الجديدة".

 

مدن الجيل الرابع: "مدينة العلمين الجديدة – مدينة توشكي الجديدة – مدينة غرب قنا الجديدة – مدينة المنصورة الجديدة -مدينة غرب أسيوط الجديدة – مدينة الأقصر الجديدة – مدينة شرق بورسعيد الجديدة – العاصمة الإدارية الجديدة".

 

مدينة دمياط الجديدة في الوجه البحري

تحتل المرتبة الأولى بين المدن الجديدة في الوجه البحري، فهناك ما يقرب من نصف مليون يقترب من المليون وهذا ما يصل له إجمالي الوحدات ليجعلها تربح المركز الأول، وقد لوحظ وجود تضخم ملحوظ في سعر المتر ليصل إجمالي الوحدات كما ذكرنا، حيث سعر المتر يقدر بمبلغ وقدره بالجنيه المصري وهو في إرتفاع، وقد سجلت مدينة دمياط الجديدة في الوجه البحري سعر كبير، حيث كانت ولاتزال في إرتفاع مستمر في الأسعار، والتي إستحوذت على إهتمام كبير من الشعب المصري، وهي من المدن الجديدة الكبرى.

 

 

 

خطة هيئة المجتمعات العمرانية لإعمار المدن الجديدة

خطة للحد من التكدس السكاني داخل المحافظات الحيوية، ولاستيعاب ما يقرب من 10 ملايين نسمة، يجب إقامة مدن جديدة، على حدود الدول الأخرى بمصر والمحافظات، وأيضا التطوير العمراني لصالح محافظات الصعيد، وهذا يعتمد على تخصيص 60% من الاستثمارات العامة، وبحسب خطة الحكومة متوسطة المدى فإن التوسع العمراني سيمتد لفترة ومساحة ليست قليلة، حيث يصل إلى 10% من مساحة مصر الإجمالية، ليصل إلى المدن الجديدة من خلال التوسع العمراني، وزيادة مساحة العمران في مصر الذي كان 7%، والذي تنتهي عام 2021-2022.

 

خلال خطتها المتوسطة، و زيادة عدد المدن الجديدة إلى 44 مدينة جديدة وحيث تستهدف الحكومة نحو 23 مدينة جديدة من المتوقع زيادة النسبة، وكذلك بعد أن وصل عدد المدن التي تم طرحها من هيئة المجتمعات العمرانية كما ذكرنا من قبل.

 

 

 

مدينة القاهرة الجديدة ومدينة العاصمة الإدارية الجديدة

حدث ارتفاع في أسعار الشقق والفيلات والمولات التجارية بها، وكل هذا تم كنتيجة، لعمل طرق ممهدة ومولات تجارية وكمبوندات كبرى، وأشهر المدن الجديدة فيما تحتويه المدينة من خدمات ومساحات واسعة، بشكل ملحوظ وكبير جدا وقد أصبحت من أكبر المدن، حيث تنمو القاهرة الجديدة الاّن بشكل ملحوظ وكبير جدا، حيث تجذب الأنظار بشكل ملحوظ نحو المدينتين بعد نجاح مدينة الرحاب، وهما مدينة القاهرة الجديدة ومدينة العاصمة الإدارية الجديدة، فقط عرفتها مصر في الفترة الأخيرة، حيث تضم القاهرة وهما أضخم مدينتين.

 

 

 

مدينة أسيوط الجديدة هي الامتداد العمراني للمحافظة

هي تحظى باهتمام كبير في الجانب القبلي من جمهورية مصر العربية، وتعتبر مدينة أسيوط الجديدة هي الإمتداد العمراني لمحافظة أسيوط، ليصل إجمالي الشقق لأكثر من قيمة وقدرها بالجنيه المصري، حيث تصل إلى أكثر من سعر وقيمة كبيرة بالعملة المصرية، فقد سجلت إرتفاع غير متوقع في سعر المتر، وأما عن الجانب القبلي وخاصة محافظة أسيوط.

 

 

 

 

 

 

دخلت مصر طرفاً في سوق العقارات وبدأت في إنشاء 23 مدينة جديدة في مختلف أنحاء البلاد، لاستيعاب نحو 30 مليون نسمة، ومواجهة عشوائية البناء، وهو ما اعتبره خبراء "نقلة نوعية في حياة السكان"، مشيرين إلى أن السوق العقارية تستوعب مزيداً من المشروعات، ومطالبين بتنشيط "تصدير العقار"، وتنظيم العلاقة بين المطور العقاري والعميل.

 

تتولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان المصرية، إنشاء المدن الجديدة، ومن المقرر إنشاؤها على مساحة 580 ألف فدان، وفقاً لتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الذي أكد أن هذه المدن تستوعب 30 مليون نسمة، وتوفر ملايين من فرص العمل، ويأتي إنشاؤها ضمن ما يعرف بـ"مدن الجيل الرابع"، التي تراعي توفير حياة أفضل للمواطن من خلال فرص سكن واستثمار وعمل، وتعمل على مواجهة النمو العقاري غير المخطط أو العشوائي.

 

يرى الدكتور تامر ممتاز، الخبير الاقتصادي واستشاري التخطيط والإدارة، أن "سوق العقارات في مصر تسمح بهذه الزيادة وأكثر منها"، مشيراً إلى إقبال الناس على شراء العقارات وحجز وحدات سكنية وإدارية في أي مشروع سكني يتم الإعلان عنه، ما يعني أن حجم الطلب ما زال أكبر من حجم العرض.

 

أوضح ممتاز، أن هذا الإقبال يرجع لعدة أسباب أولها "الاستثمار"، أو "تسقيع الوحدات السكنية والأراضي"، وفقاً للتعبير الدارج، مشيرا إلى أن كثيراً من المواطنين يتعاملون مع العقار باعتباره نوعاً من الاستثمار، ويشترونه بهدف البيع عندما ترتفع قيمته، أما السبب الثاني فهو "الحاجة لهذا العقار لأغراض سكنية أو تجارية".

 

السوق العقارية المصرية تحتاج إلى 200 ألف عقار سنوياً

ووفقاً للإحصاءات الرسمية، فإن السوق العقارية المصرية تحتاج إلى 200 ألف عقار سنوياً.. وقال تقرير رسمي أصدره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر عن حجم الاستثمارات في القطاعات المختلفة خلال الربع الثاني من العام المالي 2017/ 2018، إن «قطاع العقارات استحوذ على 14.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات في القطاعات المختلفة»، وهذه أعلى نسبة بين قطاعات الاستثمار المختلفة. وقالت وزارة الاستثمار إن «قطاع العقار أسهم بـ15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2017».

 

تأتي مشروعات وزارة الإسكان الجديدة محاولة لـ«الخروج من الوادي الضيق»، الذي سكنه المصريون على مدار العقود الماضية، على حد قول ممتاز، مشيراً إلى أن «هذه المدن تعد نقلة نوعية كبيرة للسكان».

 

المدن الجديدة.. متنفس للخروج من الوادى الضيق على مدار عقود

ووفقاً لما أعلنته وزارة الإسكان، فإن المدن الجديدة هي العاصمة الإدارية الجديدة وتجمع جنوب القاهرة الجديدة في محافظة القاهرة، و6 أكتوبر الجديدة وحدائق أكتوبر وامتداد الشيخ زايد وسفنكس الجديدة والوراق الجديدة في محافظة الجيزة، والعبور الجديدة في محافظة القليوبية، والعلمين الجديدة في محافظة مطروح، والمنصورة الجديدة في محافظة الدقهلية، وامتداد النوبارية الجديدة في محافظة البحيرة، وشرق بورسعيد «سلام» وغرب بورسعيد في محافظة بورسعيد، وبئر العبد الجديدة في محافظة شمال سيناء، والفشن الجديدة في محافظة بني سويف، وملوي الجديدة في محافظة المنيا، وغرب أسيوط في محافظة أسيوط، وغرب قنا في محافظة قنا، والأقصر الجديدة في محافظة الأقصر، وتوشكى في محافظة أسوان.

 

وفى نفس السياق أكد الدكتور ممتاز أن هذه المدن الجديدة ستكون مسكناً «لمن يرغبون في العزلة والبعد عن الزحام والضجيج، وقد تجذب من وصلوا إلى سن المعاش ولم يعودوا مرتبطين بأعمال داخل المدن القديمة»، مشيراً إلى «ضرورة الحرص على توفير فرص عمل داخل هذه المدن الجديدة لجذب الناس إليها».

 

تتضمن العاصمة الإدارية الجديدة 20 برجاً بأغراض تجارية وإدارية، كما تتضمن حياً حكومياً يضم مؤسسات الدولة الرسمية، وفي السياق نفسه فإن مدينة 6 أكتوبر الجديدة تضم مشروعات عمرانية متكاملة، وسوقاً للجملة، وميناء جافاً، ومدينة للحرفيين.

 

لفت المهندس وليد عباس معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى أن "مدينة العلمين الجديدة تضم أنشطة سياحية وسكنية متنوعة، أما مدينة توشكى الجديدة فتضم منطقة صناعية وأخرى لوجيستية، ومنطقة جمعية المستثمرين الصينيين بمصر، وأنشطة تصنيع غذائي".

 

 


طباعة  

Related Articles