حوافز جديدة لتحفيز مناخ الاستثمار فى مصر.. أبرزها قانون الإفلاس

طبقت مصر حزمة من الإجراءات الاقتصادية لتحفيز مناخ الاستثمار، وجذب رجال الأعمال للعودة إلى قطاع الصناعة مرة أخرى؛ بهدف دعم الاقتصاد القومي، حيث كان آخر تلك الإجراءات إطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية، وإصدار قانون الصلح الواقي من الإفلاس.

 

من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تسير عليها مصر منذ حصولها على قرض صندوق النقد الدولي ساعدت بشكل قوي في تحسين مناخ الاستثمار، ولكن ينتظر حزمة إجراءات وقوانين تنظم هذا المناخ وتضمن للمستثمر حقوقه.

الرئيس السيسى يوجه بإطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية الصناعية الموحدة

أضاف السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس وجه بإطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية الصناعية الموحدة على نحو يدعم الاستمرار في جهود النهوض بقطاع الصناعة في مصر.

 

تهدف البوابة إلى حصر المناطق الصناعية طبقا لنظم المعلومات الجغرافية على مستوى الجمهورية، وعرضها على قاعدة بيانات موحدة، و"ميكنة" جميع الإجراءات المتعلقة بمنظومة تخصيص الأراضى الصناعية، كما تشمل فرصًا استثمارية بإجمالى مساحة أراضٍ مطروحة بنحو 6 ملايين متر مربع.

 

قانون الصلح الواقى من الإفلاس

صدر قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي من الإفلاس الذي جاء في مسودته أنه يمهد الطريق لتوفير الظروف التي تحفز الاستثمار وتجذب رءوس الأموال المحلية والأجنبية من خلال توفير بيئة قانونية سليمة.

 

يضع القانون إطارا قانونيا يحمي المشروعات الاستثمارية، ويبث روح الثقة لدى المستثمرين، ويضمن عملية إعادة الهيكلة المالية والإدارية للمشروعات سواء أكانت المتعثرة أو المتوقفة، وذلك لخلق المناخ الملائم والجاذب للاستثمار.

 

أوضح النائب عمرو الجوهري، وكيل اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري، أن قانون الحماية من الإفلاس يساعد المستثمر بشكل كبير، ويضمن له وضع ضوابط قوية تضمن حماية أمواله أو منشآته إذا انتهى استثماره في مصر وأراد الخروج بكامل الأموال المستثمرة.

 

أشار الجوهري، إلى أن "القانون يُناقش منذ عام، وصدرت اللائحة التنفيذية له منذ يومين، وهو يضمن خروج أموال المستثمر دون الاضطرار إلى اللجوء لأي جهات رقابية، فضلًا عن ضمان عدم التعدي على ملكيته من الأراضي المقام عليها المشروع".

الجوهرى: إطلاق بوابة الخريطة الاستثمارية.. نقطة جيدة لدعم الاستثمارات

وصف الجوهري إطلاق البوابة الحكومية للخريطة الاستثمارية، بأنه نقطة جيدة لدعم الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحكومة قامت بحصر البيانات الكاملة عن المصانع المتوقفة، والإجراءات التي تسهل تأسيس صناعات جديدة عن طريق عمل لتسهيل حصر شامل للصناعات.

 

لفت الجوهري، إلى أن الاستثمارات في مصر متأثرة بشكل كبير بالوضع العالمي للتجارة نتيجة وجود حالة ركود في الصناعات داخل الأسواق الناشئة.

وفى نفس السياق، أكد محمد حنفي، القيادي باتحاد الصناعات المصري، أن بوابة مصر الاستثمارية ستخلق صورة واضحة لما يحدث داخل القطاع الصناعي عمومًا، مشيرًا إلى أن الاستفادة من البوابة يجب أن ينعكس على المصنعين بداية قبل أن يستفيد منها المستثمرون الأجانب.

محمد حنفى: بوابة الخريطة الاستثمارية توفر معلومات عن السلع والخامات المتوفرة

من جهته يرى حنفي، أن الصناعة مرآة للاقتصاد المصري، وهي ما تجذب المستثمرين إلى الدولة، مؤكدًا أهمية أن يتواجد داخل البوابة ممثلون عن اتحاد الصناعات، وآخرون عن جمعية المستثمرين في كل محافظة لكي تعكس الصناعات الرائجة في كل منها.

 

أشار حنفى، إلى أن البوابة سوف توفر معلومات عن السلع والخامات المتوفرة لتقطع نصف الطريق على المستثمر الأجنبي، فضلا عن توفير معلومات كافية عن السلع المستوردة من الخارج بحيث يمكن أن ينتجها مستثر محلي.

 

أبرز معوقات الاستثمار

أما عن أبرز المعوقات التي تواجه الاستثمار فأوضح حنفي أن أزمة توفير الأراضي بأسعار منافسة لا تزال موجودة مع ضرورة تسهيل إجراءات إقامة المشروعات والمباني، ومحاولة خفض أسعار الطاقة بالنسبة للمستثمرين، مشيرا  إلى أن التكاليف التمويلية من البنوك المصرية مرتفعة للغاية، وتصل إلى 3 أمثال ما تأخذه البنوك حول العالم، وهو ما يعوق تصدير السلع بأسعار جيدة، ويقف حائلًا أمام العديد من الاستثمارات.

 

تنتهج مصر حزمة من الإجراءات لتحسين المناخ الاستثماري بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لإزالة أي معوقات أمام المستثمر الأجنبي وتطوير آليات الترويج للفرص المتاحة للاستثمار.

 

من ناحيته، أكد الدكتور تامر أبو بكر رئيس غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات، أن عمل مجلس النواب نحو استبدال عقوبة الحبس بالغرامة والاكتفاء بتغليظ العقوبات المُتعلقة بالغرامات، بكافة القضايا الاقتصادية هو خطوة إيجابية لتشجيع وجذب المزيد من الاستثمارات في مصر وخاصة في مجال التعدين.

أبو بكر: عقوبات الحبس كان لها أثر سيئ على سمعة الاستثمار فى مصر

الدكتور تامر أبوبكر، يرى أن عقوبات الحبس كان لها أثر سيئ على سمعة الاستثمار في مصر وبالتالي فإن عملية استبدالها بالعقوبات المتعلقة بالغرامات أمر إيجابي جدا سيفتح الباب على مصراعيه أمام دخول الاستثمارات الأجنبية، كما سيشجع المستثمرين الحاليين على ضخ المزيد من الاستثمارات في كل المجالات. 

 

نوه رئيس غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات، إلي أن الحكومة بدأت بالفعل في الدخول لحل المشاكل الحقيقة للاستثمار والمستثمرين، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات ستزيد من الاستثمارات في مجال التعدين خلال الفترات القادمة، كما أنها ستعمل علي تصحيح الصورة الذهنية عن الاستثمار في مصر، ويعزز من ثقة المستثمرين الأجانب في الدخول للسوق المصرية دون التعرض للحبس، أسوة بجميع الدول الجاذبة للاستثمار في العالم، والتي لا تعترف بالحبس كعقوبة للمستثمرين.

 

أكد د.على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن فرض عقوبات حبس فى مخالفات اقتصادية يؤثر على الاستثمار وأنه لن يسمح بذلك على الإطلاق، وأنه يجب الحفاظ على نهج البرلمان فى هذا الصدد، فى استبدال الحبس بالغرامات الرادعة، قائلا: "لن أسمح على الإطلاق بحبس رجال الأعمال فى مخالفات اقتصادية".

 

تابع: "المواد التى يكون فيها حبس تستغل استغلالا سيئا"، واستطرد: "مع رجال الأعمال لا نضع حبس، ولا يمكن أن أسمح بالحبس إطلاقا فى مسائل اقتصادية.. هذا مضر بالاستثمار، مش هحبس رجال الأعمال بيجيبوا فرص عمل، إحنا عايزين فرص عمل".

 

من جهة أخرى، قال خالد الشافعي، خبير اقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن الاقتصاد المصري مر بفترة حرجة جدا خلال الفترة ما بعد 25 يناير، وهو ما استدعى التدخل باتخاذ قرارات اقتصادية صعبة خلال فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأولى لعلاج الخلل والمشكلات الهيكلية في الاقتصاد ومنها وجود سوق مواز للدولار، وعوائق صعوبة دخول الاستثمار وعجز الموازنة العامة، والخلل في الميزان التجاري.

 

 

 

 

الشافعى: حوافز جذب الاستثمار تضمن للدولة توفير مناخ جيد للمستثمرين

أشار الشافعى، إلى أن هناك عدة مؤشرات ينظر إليها المستثمر عند الدخول للسوق، منها الأداء الاقتصادي للدولة ككل وترتبط بعملية الاستقرار في الوضع الاقتصادي وكذلك الاستقرار السياسي، ومدى تقلب معدل نمو الناتج المحلي ومعدل التضخم وسعر الصرف ومعدل العجز التجاري، ونسبة الميزانية العمومية إلى الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة الدين العام للدولة، وتوافر النقد والتمويل، وحجم السوق واستقراره، وهو ما يجري التعامل معه حاليا.

 

 

 

أما عن حوافز جذب الاستثمار، فأشار الشافعى إلى أن مصر وضعت حوافز لجذب الاستثمار، منها توفير وسيلة تخارج آمنة للمستثمر فى حال تعثره ولدينا قانون الافلاس، ووقف أي إجراءات قضائية في حال تعثر المستثمر ماليا، وهذا منصوص عليه في قانون الاستثمار، كذلك تضمن الدولة توفير مناخ جيد من خلال اتاحة وسائل سهلة في الحصول على تصاريح العمل وتصاريح التشغيل، وتوفير أراض للمشروعات والمواد الخام كلها ضمانات تجذب المستثمر، إلى جانب هذا تم إطلاق خريطة الاستثمار لمصر وتضم الفرص الاستثمارية لجميع قطاعات الدولة.

 


طباعة  

Related Articles