الاقتصاد الأوروبي ينهار بعد فيروس كورونا

مازالت أزمة انتشار فيروس كورونا تتفاقم في الدول الاتحاد الأوروبي، مما سيؤثر بالسلب على الاقتصاد الأوروبي، حيث تمثل الصين 16 % من حجم الاقتصاد العالمي، وتساهم بثلث النمو الاقتصادي العالمي، كما أنها تستحوذ على ثلث الصناعة العالمية، وهي لاعب رئيسي في التجارة العالمية.

فتراجع معدل البورصات الأوروبية خلال شهر فبراير إلى 6 تريليونات دولار، ففي أوروبا، هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 في لندن بنسبة %2.9 ليصل إلى 6599، وهبط مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة %3.3 ليصل إلى 11955. كما خسر مؤشر كاك 40 الفرنسي %2.7 إلى 5346. فيما يتجه مؤشر ستوكس أوروبا 600 إلى أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكتوبر 2008.

وذكرت دراسة استقصائية شملت 1000 من الشركات الصغيرة والمتوسطة أجرتها جامعتان صينيتان أنه ما لم تتحسن الظروف، فإن ثلث الشركات ستنفد من النقد خلال شهر واحد. ووجدت دراسة أخرى شملت 700 شركة أن 40% من الشركات الخاصة ستنفد من الأموال في غضون ثلاثة أشهر.

 

الاقتصاد الفرنسي بعد كورونا .. خسائر مبدائية تقدر بـ 300 مليون يورو

ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد بفرنسا إلى 204 حالات ، يوم الأربعاء 4 مارس 2020، بعد تسجيل 13 حالة إصابة جديدة، وأعلنت الحكومة الفرنسية ارتفاع عدد الوفيات فى فرنسا جراء الفيروس إلى 4 حالات.

وتحسبنا لعدم إنتشار الفيروس، قامت باريس بإلغاء عدة تظاهرات رياضية وثقافية من بينها معرض الكتاب كما أغلق متحف اللوفر الشهير أبوابه أمام الزوار.

كما قامت بعمل حجر صحي للمواطنين الفرنسين العائدين من شمال إيطاليا، حيث تخضع 11 مدينة لحجر صحي بسبب تخطي عدد المصابين بالفيروسالـ200 شخص.

وتوقع وزير المالية الفرنسي، أن الأضرار الاقتصادية من أزمة كورونا سيكون أكبر من التقديرات الأولية، مشيرا إلى أن من المتوقع فقد معدل النمو الاقتصاد الفرنسي نحو 0.1 نقطة مئوية.

وقد تصل حجم الخسائر التي ستتعرض لها فرنسا بسبب فيروس كورونا، نحو 300 مليون يورو، وسوف يزداد الحجم، إذا استمر الشلل في حركة المصانع الصينية لشهر آخر.

ويعتمد الاقتصاد الفرنسي بأكمله على الاقتصاد الصيني، حيث تعد بكين المستورد والمصدر الأول لفرنسا، لا سيما في قطاعات الصناعات الفاخرة والطيران والسيارات والسياحة.

ويقدر الاقتصاديون في "أولر هيرومس" أن خسائر الاقتصاد الفرنسي من الأزمة، بلغت نحو 200 مليون يورو في القطاعات التجارية التي توجد فيها الصين بقوة، مثل السلع الفاخرة والطيران والسيارات، وأيضاً 130 مليون خسارة في قطاع السياحة والمجال الجوي في فرنسا بسبب 2 مليون سائح صيني، إذ يشكل الصينيون أكبر عدد من السائحين إلى فرنسا، ونتيجة توقف الخطوط الجوية بين البلدين فلن يأتوا لفترة من الوقت.

الاقتصاد الفرنسي في 2020

توقعت وكالة الإحصاء الرسمية الفرنسية، أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يتجه لتسجيل نمو فصلي قدره 0.3% في كل ربع هذا العام. وفي تحديث لتوقعاتها الاقتصادية الفصلية قلصت الوكالة تقديراتها للنمو في الربع الثاني من 0.4% في تقديراتها السابقة.

وبوتيرة النمو الحالية فإن الاقتصاد الفرنسى سينمو بنسبة 1.3% على مدار العام بكامله وهو ما سيجعل فرنسا تتقدم بفارق كبير على ألمانيا حيث من المتوقع أن يحقق أكبر اقتصاد في أوروبا نموا قدره 0.6%، وفقاً لتقديرات البنك المركزي الألماني.

وقدرت وكالة الإحصاء أن إنفاق المستهلكين سينمو بما يتراوح بين 0.3 و0.5% هذا العام مع زيادات في الدخل القابل للإنفاق وخصوصا في الربعين الأول والأخير.

ومع نمو مطرد على مدار العام، من المتوقع أن يضيف الاقتصاد الفرنسي ما يقارب 50 ألف وظيفة جديدة في الفترة المتبقية من العام بعد أن أوجد حوالي 100 ألف وظيفة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

ومع تلك الوتيرة فإن من المتوقع أن ينخفض معدل البطالة في فرنسا من 8.8% في نهاية العام الماضي إلى 8.3% بحلول نهاية العام الحالي.

 

الاقتصاد الإيطالي بعد كورونا.. خسارة 7.4 مليار يورو

ارتفعت أعداد المصابين بفيروس كورونا إلى 2263 مصاب، الثلاثاء 3 مارس 2020، فيما وصل عدد الوفيات إلى 79 حالة، فى حين تعافى 160 من المرضى، وعلى أثر ذلك ألمح مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى أن الاتحاد مستعد للتعامل بشكل إيجابي مع خطط إيطاليا لزيادة الإنفاق العام في مواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المتحور الجديد (كوفيد 19). 

وأعلنت إيطالي حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 3.6 مليار يورو، لمواجهة تباطؤ الاقتصاد الناجم عن تفشي الفيروس حيث أصبحت أكبر مكان لانتشار الفيروس في أوروبا.

ومن المتوقع أن يخسر قطاع السياحة فى إيطاليا لحوالى 7.4 مليار يورو وأكثر من 31.5 مليون سائح ، فى الفترة ما بين مطلع مارس الجارى إلى 31 مايو 2020، كما انخفضت حركة المرور على قطارات لومباردى فى الأسبوع الماضى بنسبة 60% من 820 ألفا إلى 350 ألف مسافر يوميا.

وتعتبر إيطاليا الوجهة الثالثة للسياح فى دول الاتحاد الأوروبى، بعد إسبانيا وفرنسا، ويشكل قطاع السياحة 5% من الناتج المحلى الإجمالى ، ما يعادل 90 مليار يورو، ويوظف بشكل مباشر أو غير مباشر حوالى 3.5 مليون شخص.

وفي قطاع الملابس والأزياء الإيطالي، فأنه من المتوقع تراجع الأرباح بنسبة 1.8 % في النصف الأول من العام الجاري بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد الذي سيؤثر على المبيعات.

وتأتي إيطاليا في المرتبة الثانية مباشرة لفرنسا بين الدول الأوروبية في مبيعات السلع الكمالية وبها مقرات علامات تجارية كبرى وشهيرة مثل برادا وأرماني ومونكليه.

وحقق القطاع عائدات وصلت إلى 90 مليار يورو في العام الماضي بما يمثل نحو 5%  من الناتج الإجمالي المحلي في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وفقا لبيانات الغرفة التجارية للأزياء في إيطاليا.

وتعد خطة التحفيز الاقتصادي التي أعلنها وزير المالية الإيطالي روبرتو جولتيري بقيمة 3.6 مليار يورو تأتي بالإضافة إلى حزمة الإجراءات التي تم إعلانها في وقت سابق بقيمة 900 مليون يورو لمساعدة المناطق الأشد تضررا من أزمة كورونا، وسيتم إنفاق حوالي 650 مليون يورو من أموال هذه الإجراءات لمساعدة الصادرات الإيطالية.

 

الاقتصاد الإيطالي بعد كورونا. خسائر  22 مليار دولار في قطاع السياحة

من المتوقع أن يتراجع الاقتصاد الأسباني خلال النصف الأول من العام الجاري 2020، بعد تفشي فيروس كورونا في البلاد، حيث وصل عدد المصابين حتى الآن نحو 150 حالة.

ففي قطاع السياحة من المتوقع أن يحقق خسائر بقيمة 22 مليار دولار مع تراجع إنفاق السياح الصينيين.

وفي قطاع السيارات، أعلنت إدراة شركة " Magneti Marelli" والمملوكة لشركة Grupo Fiat،عن عزمها التخلى عن 400 موظف فى مصنعها ببرشلونة بسبب نقص المواد الخام للسيارات والتى كانت تأتى من الصين، حسبما قالت صحيفة "الباييس" الإسبانية.

وأشارت صحيفة "لابانجورديا" الإسبانية إلى أن مدينة هوبى الصينية تمثل حوالى 9% من إنتاج السيارات فى البلاد، مع 11 مصنع تجميع والعديد من الامدادات، وإحدى الشركات المتأثرة هى شركة " Gestamp الإسبانية، والتى يوجد مصنع لها فى المدينة الصينية والذى تم إغلاقه فى ظل الأزمة الصحية التى تمر بها البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن شركة Antolin وهى مجموعة إسبانية آخرى بها 25 مركز إنتاج فى الصين تم إغلاقها بالكامل خوفا من انتشار الفيروس، ولكن حتى الآن لم يتم تحديد الخسائر التى تكبدها قطاع السيارات فى العالم بسبب فيروس كورونا، نظرا لوجود أمل فى استئناف النشاط تدريجيا.

فيما قرر البنك المركزى الإسبانى، بتأجيل مؤتمرا دوليا كان من الفترض عقده فى العاصمة مدريد الجمعة المقبلة 6 مارس، وذلك بسبب فيروس كورونا، وقال فى بيان إن "تم تأجيل المؤتمر الدولى بسبب الصعوبات العديدة التى تواجه المشاركين فى المؤتمر فى السفر إلى مدريد بسبب فيروس كورونا".

 

الاقتصاد الألماني بعد كورونا.. خسائر في قطاع السيارات والملابس والشحن

بعد تفشي فيروس كورونا الجديد، حيث وصل عدد المصابين حتى الثلاثاء 3 مارس 2020 نحو 188 حالة، لذلك يتجه الاقتصاد الألماني للانكماش بسبب تراجع الطلب في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الصين، حيث تمثل بكين شريكاً تجارياً رئيسياً لسوق مبيعات وتوريدات الصناعات الألمانية.

وتعد شركات صناعة السيارات الألمانية من أولى الشركات المتضررة، فسيارات "فولكسفاغن" التي تحتل المرتبة الثانية من حيث المبيعات في الصين، تراجعت بشكل كبير، في فبراير الماضي.

فيما قامت الحكومة الألمانية بألغاء انعقاد بورصة برلين، مما عرضها لخسائر تقدر بحوالي  450 مليون يورو، ففي قطاع السياحة خسرت نحو 80 مليار جنيه، 12 مليار دولار أمريكي خسائر قطاع السياحة العالمي، و 5.5 مليار دولار أمريكي خسائر قطاع الطيران المدني، 

كما أطلقت أكثر من 5000 شركة ألمانية في شتى القطاعات تحذيرات بتراجع أرباحها، وذلك في ظل حال من عدم اليقين، إلا أن وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير، وعد بدعم الشركات التي تضررت من تداعيات فيروس كورونا المتحور.

وتفيد تقارير اقتصادية بأنّ الحاويات التي ستصل من الصين إلى ألمانيا، بنهاية شهر مارس الحالي، تمثل فقط 6%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعني إمكانية وقف الإنتاج في بعض الشركات، لعدم وصول شحنات من آسيا وليس من الصين وحدها، في ظل انتشار الفيروس في عدد من بلدان المنطقة القريبة من الصين.

يتزامن كل ذلك مع إلغاء المعارض التجارية والفعاليات في ألمانيا، وتقليص عدد الرحلات الجوية إلى عدد من الدول التي انتشر فيها فيروس كورونا، حيث لا توجد بعد استراتيجية مشتركة لمكافحة الوباء على الصعيد العالمي.

 

ارتفعت الحالات المصابة فيروس كورونا إلى 40 حالة حتى الثلاثاء 4 مارس 2020، مما جعل البنك المركزي في استراليا يقرر خفض معدل الفائدة بمقدار 0.5%، وذلك في محاولة لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة من تفشي فيروس كورونا.

وأفاد التقرير الصادر عن البنك أن انتشار فيروس كورونا الصيني قد يؤثر سلبًا على الاقتصادي الأسترالي بحوالي 0.2% في الربع الحالي حيث أن تأثير الانتشار للفيروس كبير ومماثل لتأثير السارس في 2003 

ومع ذلك يتوقع البنك إن التعافي من أثار الحرائق السلبية من شأنها أن تدعم النمو في النصف الثاني من العام متزامنة مع ارتفاع الاستهلاك بسبب مساهمة ارتفاع أسعار المنازل في زيادة الثروات الخاصة بالأسر.

وعليه من المتوقع أن يرتفع النمو بنسبة 2.7% بحلول نهاية العام على أن يصل إلى 3.0% في 2021.

ومن شأن هذا الارتفاع أن يساهم في تراجع مستويات البطالة ولكن بصورة تدريجية ولذلك تشير التوقعات إلى احتمالية استقرار البطالة عند 5.1% قبل أن تتراجع إلى 4.9% في نهاية 2021 ومن المتوقع أن تصل إلى 4.8% في منتصف 2022.

وتشير توقعات الاحتياطي الأسترالي إلى أن التضخم قد يرتفع ولكن بصورة بطيئة فمن المحتمل أن يصل التضخم الرئيسية إلى 1.8% بنهاية العام الجاري على أن يسجل 1.9% في 2021 وبحلول منتصف 2022 يتوقع البنك وصول التضخم لمستويات تتراوح  بين 2 -3%.




طباعة  

Related Articles