اقتصاد مالطا وعلاقته بالصيد البحري

مالطا بلد جزيرة في جنوب أوروبا وواحدة من أصغر عشر دول في العالم تبلغ مساحتها حوالي 120 ميل مربع، اقتصادها قائم على الصيد البحري والسياح كما تستريح فيها سفن البضائع وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط على مفترق الطرق بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، حيث تصنف على أنها أنها دولة متقدمة، فهي عضو في الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو، بعد اعتمادها رسمياً لليورو في 1 يناير 2008.

السياحة

يعد قطاع السياحة من بين المساهمين الأساسيين في الناتج المحلي الإجمالي في مالطا، ففي عام 2018 زار 2.6 مليون شخص البلاد مما يشير إلى زيادة بنسبة 14 ٪ مقارنة بعام 2017.

وتمثل السياحة نحو 27.1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي وهو أعلى بكثير بالمقارنة مع 10.3 ٪ في أوروبا و 10.4 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وذلك بفضل زيادة العمالة المحلية في القطاع بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، إذا استمر الأداء الإيجابي فمن المتوقع أن يساهم القطاع بنسبة 33 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2028.

الصناعة

كان قطاع  الصناعة موجهًا محليًا ويدور حول المشروبات والأطعمة والأثاث، إلا أنه بعد الاستقلال أنشأت البلاد نفسها كمركز تصنيع منخفض التكلفة لجذب المستثمرين الأجانب، حيث توافد صانعو الألعاب ومتخصصو التغليف وشركات النسيج والبلاستيك والجلود على البلاد مما خلق فرص عمل لآلاف الأشخاص.

وتمثل الصناعة نحو 11 ٪ من العمالة و 10 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي مع الالكترونيات والمواد الغذائية والمشروبات التي تسيطر على القطاع، حيث تقع معظم شركات التصنيع في المناطق الصناعية العشر بالدولة وتستفيد من تكلفة الإنتاج المدعومة.

القطاع المالي

يمثل القطاع المالي نحو 12 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي ويعمل به أكثر من 10000 شخص، حيث يوجد مجموعة من القوانين الشاملة التي تنظم الخدمات المالية وتوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا مناسبًا لتوفير هذه الخدمات.

الاتصالات وتكنولوجيا

حققت تقدمًا كبيرًا في تطوير مجتمع موجه نحو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث تعد مالطا الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تغطيها بالكامل شبكة الإنترنت فائقة السرعة.

التجارة

تحتل التجارة في مالطا المرتبة 113 أكبر اقتصاد تصدير في العالم، ففي عام 2017 صدرت مالطا 3.87 مليار دولار واستوردت 12.2 مليار دولار مما أدى إلى ميزان تجاري سلبي قدره 8.35 مليار دولار.

فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي لمالطا 12.5 مليار دولار، في 2017، ووصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 41 ألف دولار.

وتعد أهم الصادرات في مالطا هي الدوائر المتكاملة بمقدار 833 مليون دولار والبترول المكرر بمقدار 765 مليون دولار، والأدوية المعبأة بمقدار 427 مليون دولار، والموديلات والحيوانات المحشوة 187 مليون دولار ومعدات الحماية من الجهد المنخفض 138 مليون دولار.

أهم وارداتها البترول المكرر بمقدار 4.14 مليار دولار وسفن الركاب والشحن 1.52 مليار دولار والقوارب الترفيهية 593 مليون دولار والبترول الخام.

الصيد والثورة السمكية

تضم جمهورية مالطا سبع جزر بمساحة 320 كلم2، ثلاث أكبر جزر هي أهلة بالسكان وتعد حوالي 400000 نسمة، حيث تقع المياه البحرية لمالطا في المنطقة الفرعية الجغرافية 15المحددة من طرف الهيئة العامة لمصائد الأسماك بالمتوسط.

أغلب المصائد بمالطا هي مصائد حرفية تقليدية مع عدد كبير من المراكب متعددة وسائل الصيد، في حين أن المصائد الصناعية قليلة جدا، وعادة ترتبط عائدات الصياديين بالنوعية العالية للمنتجات السمكية، فبنسبة 60% من الكميات المصطادة تكون من سمك التونة، سمك اللمبوكة وسمك البوسيف والمصطادة بالصنار، فيما تتراجع عمليات الصيد خلال موسم الشتاء بنحة 75%.

بلغت المنتجات البحرية المحلية بمالطا سنة 2006 حوالي 3537 طن، 2411 طن منها متأتية من عمليات الصيد البحري و1126 طن من تربية الأحياء المائية، وبلغ معدل السنوي للواردات السمكية خلال الفترة 2004-2005 حوالي 26800 طن، في حين بلغت الصادرات 2207 طن.

وبلغت قيمة مجموع الواردات خلال سنة 2006 حوالي 32109 (1000 دولار أمريكي) في حين كانت قيمة الصادرات في حدود 64421 (1000 دولار أمريكي) مع ناتج صافي ب 32312 (1000 دولار أمريكي). خلال الفترة 2003-2005 ، كان نصيب الفرد الواحد من الإمدادات في حدود 31,2 كلغ/سنة (الفاو، 2008).

 

عملة مالطا

تعرف العملة المالطية باسم عملة الليرا ، و هي العملة التي تم اتباعها هناك منذ عام 1825 و ذلك حتى 31 ديسمبر 2007 ، هذا فضلا عن أن اليورو حل محل الليرة المالطية كعملة رسمية لمالطة في 1 يناير 2008 كسعر صرف ثابت لا رجعة فيه يورو واحد يساوي 0.4293 ليرة .

  تم إدخال العملة العشرية في عام 1972 ، و قد كانت من الفئات 2 و 3 و 5 و 10 سنت و 1 و 2 ليرا ، و قد تم تغيير هذه العملات و تطويرها عدة مرات وصولا لعام 1986 ، فتم إدخال عدد من الفئات الأخرى ، و كان تأخر سلسلة من هذه العملات هي تلك التي تم صكها في عام 1994 .

 

الأوراق النقدية

منذ عام 1914 و حتى عام 1918 ، كانت العملات المعروفة هي فئة 5 و 10 شلن ، و كذلك فئة 1 و 5 و 10 جنيه ، و قد استأنف انتاج هذه العملات بد الحرب العالمية الثانية ، و بعد ذلك تم التعديل على هذه العملة ، و ذلك وصولا لعام 1967 ، و قد تحولت و تم صك السلسلة الثانية في عام 1937 ، و قد استمرت هذه المرحلة حتى تطبيق اليورو فعليا .

في الخامس عشر من يناير من عام 1973 تم إجراء تعديل على العملات الورقية هذا التعديل استمر حتى عدة أعوام ، تحديدا حتى عام 1986 ، و كانت وقتها الفئات المعروفة هي 1 و 5 و 10 ليرة ، و لاحقا تم إدخال عدد من الفئات الأخرى ، و كان من بين هذه الفئات 2 ليرا و 20 ليرا ، قد تم طباعة هذه الأوراق النقدية على أربعة سلاسل مختلفة ، و هذه السلاسل تم صكها في عام 1973 و عام 1979 و عام 1986 و عام 1989 .

شكل العملة

فئة 2 ليرة مالطية تمتاز باللون الاحمر ، و عليها صورة أجاثا باربرا و صورة خريطة مالطة ، و في الجهة المقابلة ميناء مارساكسلوك و رافعات جسرية.

فئة 5 ليرة و التي تمتاز باللون الأزرق ، و هذه العملة عليها صورة أجاثا باربرا و خريطة مالطة و السفينة “إكسبرونارا” (1798) ، و من الجهة المقابلة امرأة تعمل في الرباط ، و صياد يصنع أواني الصيد.

و فئة 10 ليرا و تمتاز بلونها الأخضر و تمتاز هذه الفئة بصور أجاثا باربرا ، و خريطة مالطا و كذلك “تارتانا” (1740) ، و من الجهة المقابلة الميناء الكبرى و الأحواض الجافة.

فئة 20 ليرة ، و تمتاز بلونها البني ، و عليها صورة اوبرج دي قشتالة و النصب مكرس للعمال المالطي في مسيدا .

 

 


طباعة  

Related Articles