معلومات عن اقتصاد قبرص

تصنف قبرص من قبل البنك الدولي ذات الدخل الاقتصادي المرتفع، كما أدرجت من قبل صندوق النقد الدولي في قائمة الاقتصادات المتقدمة عام 2001، وفي 1 يناير 2008، دخلت البلاد في منطقة اليورو واعتمدت اليورو كعملة رسمية، لتحل محل الجنيه القبرصي بسعر صرف ثابت لا رجعة فيه.

فاقتصاد قبرص يعد أفضل اقتصاديات الدول العشرة التي انضمت للإتحاد الأوروبي عام 2004، يعمل حوالي ثلاثة أرباع القبرصيين في مجال الخدمات، بينما يشغل القطاع الزراعي فقط ما نسبته 5% من الأيدي العاملة، تصل نسبة البطالة تبلغ حوالي 3,6%.

وعلى مستوى دول أوروبا ومن بين 44 دولة حققت قبرص المركز الـ 22، علماً بأن الناتج الإجمالي لنقاط الحرية الاقتصادية لقبرص هو دون المتوسط الإقليمي، ولكنه فوق المتوسط عالمياً.

المقر الجغرافي

تقع جمهورية قبرص في شرق اليونان، وعاصمتها هي نيقوسيا، وهي عبارة عن جزيرة تُطل على الجهة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط، وقد انضمت إلى دول الاتحاد الأوروبي في عام 2004م.

أما عن عدد سكانها؛ فإنها تقع في المرتبة 158 من حيث عدد سكانها، حيث بلغ عدد سكانها 1,200,000 نسمة بحسب إحصائيات عام 2019م، كما تتمتع أيضاً بكثافة سكانية مقدارها 129.56 نسمة لكل كيلومتر مربع.

تحتوي قبرص على 6 مقاطعات، واحدة منها توجد بشكل كامل في قبرص التركية وهي كيرينيا، وثلاثة منها تقع أجزاء منها في قبرص التركية، وهي فاماغوستا، ولارنكا، ونيقوسيا.

الانتاج المحلي

يعتمد الاقتصاد القبرصي على مساهمة قطاع الخدمات بنسبة 87 % من قيمة الناتج المحلي الإجمالي ثم الصناعات التحويلية التي تساهم بنسبة 10.6 % والزراعة بنسبة 2.4 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وقُدِّر الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في 2014 بـ 23 بليون دولار، وبلغ معدل دخل الفرد السنوي 26 ألف دولار، ويعتبر  قطاع الخدمات الثلاثي الأسرع نمواً ويصل مدخلاته إلى نحو75.5% من الدخل القومي و حوالي 70.7% من مدخلات الشعب الموظف.

ويشمل هذا القطاع كل من قطاع السياحة و المواصلات و الاتصالات و التجارة و البنوك و التأمين و الحسابات و السكن و التموين و و الأدارة العامة و الأعمال و الخدمات القانونية.

واستطاعت قبرص أن تطور علاقاتها التجارية مع العديد من البلدان الأوروبية وتمكنت من تصدير بضائع وسلع بلغت قيمتها 4.2 بليون دولار في 2014 في حين استوردت بضائع وسلعاً بلغت قيمتها 7.7 بليون دولار.

وتعاني البلاد من عجزا في الميزان التجاري وصلت قيمته إلى 3.5 بليون دولار في 2014.

وتعتبر بريطانيا واليونان وإسرائيل وألمانيا وهولندا وفرنسا وإسبانيا والصين من أهم الشركاء التجاريين.

الصادرات

أهم الصادرات اليونانية هي المنتجات الزراعية و خاصة الحمضيات و البطاطس. أهم الشركاء التجاريين هم تركيا و بريطانيا، ففي عام 2002 شكلت نسبة الصادرات نحو 51% من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، فوصلت نسبة التصدير إلى المملكة المتحدة نحو 16.4% و اليونان 10.7% و ألمانيا 6%.

 وكانت نسبة الصادرات للبلدان العربية حوالي 22.5% وبينما كانت نسبة 7.8% قد ذهبت إلى الدول الأوروبية.

من أهم الواردات إلى قبرص والتي تشمل المواد الخام و البضائع الاستهلاكية و الرئيسية و معدات النقل و النفط، وفي العام 2002 جاءت حواي 52% من الواردات من الاتحاد الأوروبي وبشكل رئيسي من اليونان 8.9% و من المملكة المتحدة 8.8% و من ألمانيا 6.8% ومن فرنسا 5% و من أمريكا حوالي 10% ومن اليابان حوالي 6%.

 

الزراعة

يتنوع اقتصاد الجزيرة من زراعي إلى صناعي وتعديني وسياحي، وتؤلف الأراضي القابلة للزراعة نسبة 43% من أراضي الجزيرة، ويعمل في الزراعة كأهم نشاط اقتصادي نحو 40% من القوى العاملة، إضافة إلى الزراعات البعلية السائدة في سهول الجزيرة وخاصة السهل الأوسط، ممثلة في الحبوب بمحصوليها الرئيسين القمح والشعير، وخاصة الشعير.

ساهمت الزراعة بحوالي 4.6% من الدخل القومي في عام 2002، فمن أبرز المنتجات الزراعية الرئيسية هي البطاطا و الخضراوات الأخرى و الحبوب و الحمضيات و زيت الزيتون. و من ضمن الحيوانات التجارية الخراف و الخنازير والدجاج، كما ويتم اصطياد الأسماك من الشاطيء و من الميناء.

 التعدين و الصناعات

تبلغ نسبة الدخل القومي من التصنيع حوالي 10% كما توفر فرص عمل لحوالي 12% من القوى العاملة، و من أهم الصناعات هي تصنيع المأكولات و المشروبات و التبغ و الأقمشة و الملابس و الأحذية و المنتوجات الجلدية و المنتوجات المعدنية و الكيماويات و البلاستك.

تشتهر قبرص بإنتاج أنواع خاصة من الجبن تعرف بإسم جبنة الحلوم، أهم الشركاء التجاريين هم بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليونان، روسيا ولبنان.

يؤلف التعدين نحو 30ـ35% من صادرات الجزيرة، وتتمثل المعادن المستخرجة في بيريت الحديد وبيريت النحاس وخام النحاس التي تستخرج من جبال ترودوس، فالمستخرج من الجنوب الشرقي للجبال يصدر عن طريق ليماسول ولارنكا، والمستخرج من الجزء الشمالي الغربي من الجبال يصدر عن طريق ميناءي بينديا ومورفو.

السياحة

تلعب السياحة (الفنادق و المطاعم) تحديداً دوراً هاماً في الاقتصاد، ففي عام 2002 ساهمت بحوالي 9.4% من الدخل القومي و 10.5% من القوى العاملة في هذا القطاع.

في عام 2002 فاق عدد زوار قبرص 2.4 مليون زائر، وتحديداً زار قبرص من اللمكلة المتحدة 51.5% و من الدول الاسكندينافية 10.1% و من دول الاتحاد السوفييتي السابق 9.9% و من ألمانيا 7.9% و من اليونان 3.3% و من سويسرا 2.8%.

وبلغ الدخل الإجمالي لهذا القطاع بين يناير وأكتوبر 2015 نحو بليوني يورو، وبلغ عدد الزوار لقبرص خلال 2014 حوالى 2.4 مليون.

 

الاستثمار في قبرص

الاستثمار العقاري في قبرص للحصول على الإقامة الدائمة، حيث يمكن لأي شخص امتلاك عقار بقيمة تبدأ من 300,000 يورو ليتمكن من الحصول على تأشيرة الإقامة الدائمة له ولعائلته والتمتع بامتيازات الحياة في قبرص.

الاستثمار العقاري للحصول على الجنسية القبرصية، عدلت قبرص على خيارات الاستثمار العقاري للحصول على الجنسية القبرصية، حيث ستدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ ابتداء من شهر مايو - 2019، وبذلك يتمكن المستثمر من اختيار البرنامج الأنسب له ليحصل على جواز سفر قبرص ويتمتع بكافة الامتيازات.

 

أهم المدن الإقتصادية

عاصمة قبرص نيقوسيا:

 يصل عدد سكان نيقوسيا نحو 135 ألف نسمة عام 1999، وتتوسط سهل ميساوريا. وهي مركز إداري وتجاري وصناعي وثقافي، وترتبط غرباً بخط حديدي مع مدينة بيندايا وشرقاً مع مدينة فاماغوستا على الساحل الشرقي (50 ألف نسمة) وفيها مطار دولي.

 مدينة ليماسول:

ثاني المدن سكاناً في قبرص هي مدينة ليماسول 56 ألف نسمة، وهي أهم مركز تصدير للمعادن، ولارنكا 30 ألف نسمة الميناء الثالث بعد فاماگوستا وليماسول، وهناك مدن أخرى بمنزلة موانئ صغيرة، كما في مدينة بافوس على الساحل الغربي، ومدينة كيرينيا على الساحل الشمالي.

تحديات قبرص

استطاعت قبرص في السنوات الأخيرة تجاوز التحديات التي واجهتها إثر الأزمة المالية التي تعرضت لها في 2013، حيث واصلت تنمية اقتصادها بقوة، وحافظت على مكانتها كواحدة من أسرع اقتصادات منطقة اليورو نمواً.

وكانت أبرز المصاعب الاقتصادية معضلة النظام المصرفي خلال 2012 و2013، حيث اضطرت الحكومة إلى الاتفاق مع مفوضية الاتحاد الأوروبي على إعادة هيكلة أوضاع أحد أكبر المصارف في البلاد، وهو "بنك قبرص الشعبي"، من خلال عملية هندسة مالية معقدة، للحصول على 10 بلايين يورو من أجل تعويم هذا المصرف، حيث ساهمت المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي في تدبير الأموال اللازمة لذلك التعويم.

واستعادت مكانتها كدولة ذات اقتصاد مزدهر، بعد أن أظهرت تحسناً ملحوظاً عقب أزمة 2013 الاقتصادية من خلال تنفيذها لعدة إجراءات تقشفية لإعادة هيكلة اقتصادها وتنويع مجالاتها الاقتصادية لتخرج من برنامج التكيف الاقتصادي قبل الوقت المقرر له والذي كان في عام 2016 .

 

 

أزمات تواجه قبرص

وتواجه قبرص مشاكل هيكلية، مثل ارتفاع مستوى الدين الحكومي الذي قدرت قيمته بـ 19.2 بليون يورو في 2015، حيث لا تزال المالية العامة للحكومة في وضع صعب، إذ وصل العجز في الموازنة إلى ما يزيد عن 1.5 بليون يورو في 2014 أو ما يعادل 8.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

إنفراجه في 2020

فيما توقع صندوق النقد الدولي، نمو الناتج المحلي بنسبة 4.2% في 2020  مقابل 4.1% لعام 2019، كما تستمر قبرص في تسجيل فائض مالي كبير، وأنه بحلول عام 2023 سوف ينخفض الدين العام إلى 70%.

ووفقاً لصندوق النقد الدولي، سيزداد التوظيف بنسبة 3.9% 2020 و2.5% في 2021. وحققت الحكومة اليونانية فائض قياسي يبلغ 852.8 مليون دولار يناير 2018.


طباعة  

Related Articles