تعرف على أماكن السياحة العلاجية في مصر

تعتبر السياحة العلاجية، أحد أهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد المصري، والتي يجب على الدولة الاهتمام بها ووضعها ضمن أولويتها في إطار جهود الحكومة المصرية في تنشيط السياحة، نظرًا لما تتمتع به مصر من عوامل تساعد على تنشيط هذا النوع من السياحة.

وبحسب الاحصائيات الصادرة عن مؤتمر السياحة العلاجية والذى عقد بشرم الشيخ فى شهر مارس 2017 برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئاسة اللواء “خالد فودة” محافظ جنوب سيناء وبمشاركة ممثلي العديد من الدول ، أن نوعان السياحة العلاجية في مصر يحققان عائدات اقتصادية كبيرة للدول ، حيث تمثل السياحة العلاجية عالميًا ما نسبته 14% إلى 16% من إجمالى عائدات السياحة الكلية ، وفقا لإحصائيات عام 2016 ، هناك 3% إلى 4% من سكان العالم يسافرون للعلاج ويبلغ عددهم نحو 11 مليون سائح طبى بزيادة سنوية تبلغ 25% و ينفقون 439 مليار دولار.

وتحتل مص مرتبة خاصة بالسياحية في العالم ، وبلغ عدد السياح في مصر حوالي 10.78 مليون سائح عام 2006 ، حيث تحتل مصر المرتبة 57 عالميًا من 132 دولة، واهتمت الدولة تحت ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي بالسياحة العلاجية، حيث ساعدت على نمو الاقتصاد المصري بشكل ملحوظ فالسائح قادم إلى مصر بحثًا عن المعادن الكبريتية النادرة والخصائص الطبيعية البيئة التي تنفرد بها مصر.

وتتميز السياحة العلاجية تتميز عن غيرها من أنواع السياحة الأخرى بطول مدة الإقامة، حيث يلزم السائح الإقامة بالمنتجع لفترات تبدأ من أسبوعين إلى شهرين متواصلين وذلك للاستفادة الكاملة من الخصائص العلاجية للعناصر المعدنية الطبيعية، كما تتميز بتكرار زيارة السائح لنفس المكان لأن العناصر الطبيعية الموجودة بالمياه دائماً ما تفيد انحسار أعراض المرض وبالتالي يستلزم السائح العودة مرة أخرى على فترات للمتابعة، حقق القطاع السياحي عائدات بلغت 7.5 مليار دولار، خلال عام 2014، مقابل 5.9 مليار دولار في عام 2013، بنسبة ارتفاع 27%، وذلك بعد الاستقرار الذي شهده الوضع السياسي والأمني، لا سيما خلال النصف الثاني من العام الماضي، ورفع حظر الدول الأوروبية عن معظم المناطق السياحية المصرية، وكان 2010 الذي يمثل عام الذروة للسياحة المصرية الأعلى في تحقيق العائدات محققا 12.5 مليار دولار.

وأفادت إحصائيات وزارة السياحة أن متوسط الإنفاق اليومي للسائح بلغ 76.7 دولار، وفقا لتقرير البنك المركزي، موضحا أن عائدات القطاع المعلنة تستبعد المصريين الوافدين، مشيرا إلى أن إجمالي الإيرادات يتم تقديرها باحتساب عدد الليالي السياحية مضروبا في متوسط الإنفاق اليومي للسائح. والجدير بالذكر أن عام 2014 شهد توافد نحو 9.9 مليون سائح، قضوا نحو 97 مليون ليلة سياحية. وكان للنصف الثاني من عام 2014 النصيب الأكبر من إجمالي الإيرادات، لا سيما في ظل الاستقرار والتحسن الملحوظ في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، إذ حقق 4.3 مليار دولار، ليستحوذ على نسبة 57.3% من عائدات القطاع في العام بأكمله. وتمثل عائدات السياحة نحو 11.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، و14.4 في المئة من إيرادات مصر من العملات الأجنبية، وثالث أكبر مصدر للدخل الأجنبي للبلاد، بحسب إحصاءات رسمية.

كما تعد مصر من أبرز الدول السياحية في العالم حيث بلغ عدد السياح الزائرين لمصر أكثر من 9.79 مليون سائح في 2007 م. كما أن مصر احتلت المرتبة 58 عالمياً من بين 124 دولة في مؤشر تنافسية السياحة.

السياحة العلاجية:

ويُطلق مصطلح "السياحة العلاجية" على كلًا من "السياحة العلاجية_ السياحة الاستشفائية"، حيث تعتمد السياحة العلاجية على استخدام المصحات المتخصصة أو المراكز الطبية أو المستشفيات الحديثة، والتي تتوفر فيها تجهيزات طبية على أعلي مستوي، وكوادر بشرية تمتاز بالكفاءة العالية، وبالنسبة لمصر بالتحديد فهناك الكثير من التخصصات الطبية ذات السمعة الممتازة دوليًا من حيث كفاءة القائمين عليها وجودة الخدمات المقدمة وكذلك أماكن تقديمها والأسعار التنافسية الملائمة لها مثل: جراحات التخسيس- جراحات التجميل- علاج الأسنان- علاج العيون- علاج الأمراض الجلدية وغيرها.

السياحة الاستشفائية:

بينما ترتكز السياحة الاستشفائية على توفر بعض العناصر الطبيعية الصحية المفيدة في علاج بعض الأمراض مثل: ينابيع المياه المعدنية والكبريتية - نقاء الجو وجفافه - التعرض لأشعة الشمس المشرقة - الدفن في الرمال الساخنة وما إلى ذلك بغرض الاستشفاء من بعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية وأمراض العظام وغيرها، والتي تتميز مصر بوجود بعض المدن والتي تتمتع بكل المقومات المتكاملة اللازمة للسياحة الاستشفائية مثل المياه المعدنية والكبريتية، والجو الخالي من الرطوبة المرتفعة، وما تحتويه تربتها من رمال وطمي صالح لعلاج العديد من الأمراض، وتعدد شواطئها ومياه بحارها بما لها من خواص طبيعية مميزة. وتنتشر في مصر العيون الكبريتية والمعدنية التي تمتاز بتركيبها الكيميائي الفريد، والذي يفوق في تركيبه أشهر العيون الكبريتية والمعدنية في العالم. علاوة على توافر الطمي الكبريتي في برك هذه العيون بما له من خواص علاجية تساعد على شفاء العديد من أمراض العظام وأمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وغيرها، كما ثبتت أيضاً جدوى الاستشفاء لمرضى الروماتيزم المفصلي عن طريق الدفن في الرمال الساخنة. وقد أكدت الأبحاث أيضاً أن مياه البحر الأحمر على وجه الخصوص بمحتواها الكيميائي تساعد على الاستشفاء من مرض الصدفية وبعض الأمراض الجلدية الأخرى.

 

أهم المناطق السياحة العلاجية في مصر:

سفاجا:

وتعتبر من أهم الأماكن لعلاج الصدفية، حيث إنها محاطة بالجبال المرتفعة من جميع جوانبها ما يجعلها حائط صد طبيعي ضد الرياح والعواصف الرملية، ومناخها ذو الشمس الدافئة له فوائد عظيمة لمن يعانون من أمراض القلب والكبد والكلى والدرن الرئوي وضغط الدم المرتفع والصرع والأمراض العصبية، ورمالها تحتوى على ثلاث مواد مشعة غير ضارة هي اليورانيوم – الثوريوم والبوتاسيوم مع ارتفاع في كمية أملاح الذهب التى تستخدم فى علاج مرض الروماتويد والالتهابات المفصلية المزمنة والحادة والتورم والارتشاح المفصلى والالتهابات الجلدية المصاحبة للروماتويد.

جنوب سيناء:

يوجد في سيناء الكثير من العيون المائية أشهرها حمام فرعون وحمامات موسى تحتوى على المياه الكبريتية، والتي تستخدم في علاج الكثير من الأمراض كالروماتيزم وأمراض الجهاز الهضمى وحساسية الرئة وأمراض الكبد والأمراض الجلدية وإصابات الملاعب.

الغردقة:

 

يوجد بها مركز للعلاج الطبيعى وعلاج الروماتيزم وأمراض الشيخوخة، وتجمع أيضا بين المياة البحرية وطينة الشعب المرجانية وأشعة الشمس والرمال الغنية بالعناصر المعدنية.

 

أسوان:

يوجد في أسوان كم كبير  من مواقع السياحة العلاجية، ويلائم جوها مرضى الكلى والجهاز التنفسى والروماتيزم ويوجد بها مركزان للعلاج بالرمال والمياة، حيث يطمر جسم المريض بالروماتيزم فى الرمال الساخنة، ومن أشهر مناطق السياحة العلاجية بأسوان جزيرة إلفنتين ومنتجع جزيرة إيزيس.

 

الوادي الجديد:

تنتشر بها الرمال الناعمة والأعشاب والنباتات الطبية التي تستخرج منها العقاقير والزيوت النباتية والعطرية، كما أنها غنية بالعيون والآبار الطبيعية، وأشهر وجهاتها العلاجية آبار بولاق ومجموعة آبار ناصر بالواحات الخارجة، وآبار موط والفرافرة بالواحات الداخلة، تحتوى العديد من آبارها على عناصر معدنية مفيدة للغاية فى علاج الروماتيزم والصدفية والآلام الجسمانية.

 

سيوة:

تعتبر سيوة أشهر المناطق فى مصر التى تتميز بالسياحة العلاجية والاستشفاء الطبيعى، ذلك أنها تتمتع بالهدوء ونقاء الجو وصفاء السماء واعتدال الحرارة، وأشهر مناطقها جبل الدكرور، والذى اكتسب عند أهالى سيوة منذ قديم الأزل أهمية علاجية فى أمراض الروماتيزم وآلام المفاصل والشعور العام بالضعف، ويعتبره أهالى سيوة جبلًا مقدسًا وتنتشر فى واحة سيوة العيون المعدنية التى تستخدم للعلاج الطبيعى من أمراض الصدفية وأمراض الجهاز الهضمى والأمراض الروماتيزمية.

حلوان:

تتميز حلوان بجوها الجاف ونسبة رطوبة لا تتعدى 55%، بالإضافة إلى عدة عيون معدنية وكبريتية لا مثيل لها في العالم ويرجع تاريخ العلاج بمياه حلوان إلى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى، حيث تم تشييد العديد من الحمامات نهاية القرن التاسع عشر وأصبحت مقصدًا للسائحين من كل مكان فى العالم، للعلاج من العديد من الأمراض كالروماتيزم والأمراض العصبية والنفسية والربو وغيرها.


طباعة  

Related Articles