كيف تبدأ مشروعك؟

دائمًا ما تكون البدايات صعبة، حثي نتردد في بداية أي أمر عند الإقدام عليه، وقد يكون الخوف هو المسيطر علينا في كافة النواحي، وخاصة فيما يتعلق بالتوقع بالفشل أو مواجهة المصاعب والمشاكل.

عند بداية مشروعك الخاص، تكون هناك العديد من الأفكار التي تدور داخل رأسك ومخططات كثيرة، حيث تكون البدايات غير واضحة في تحديد نوع المشروع، بينما يبادر في ذهنك سؤال متكرر «هل أنا مستعد للبدء؟.. هل أنا في وضع مادي ومعنوي وذهني كي أبدأ أم لا؟»، وعند تحديد الفكرة فيجب أن تكون جاهزًا دائمًا لتطبيقها عن طريق عدة خطوات يجب تطبيقها كونها أفضل طرق لبداية المشروع الخاص والاستمرار في تنفيذه على أكمل وجه.

  1. امتلاك الفكرة :

امتلاك الفكرة هو المفتاح الرئيسي لمشروعك، لكن لا تضيع وقتاً كبيراً في التفكير بالفكرة بحد ذاتها إذا كنت تعتقد أن الفكرة التي تمتلكها فكرة مذهلة، فيجب أن تطور وعيك و قدراتك في المهام اليومية التي تؤديها، ولا تهمل أن تعمل على شيء تعشقه وتحبه فهذا ما ستنجح فيه.

ولكي تولد فكرتك وتطورها يجب أن تركز على أي أمر يمكنك فعله بطريقة أفضل و بمجهود أقل، حيث تكون أفضل الأفكار هي تلك التي ستستخدمها بنفسك كل يوم أو أنك ستكون مستعد للدفع من أجلها في حال كانت موجودة، بالإضافة إلى أن تذكر أن عملك و مجهودك الذي ستبذله في التحليل و التفكير في فكرة غير ناجحة سيكسبك خبرة أكبر من انتظار الفكرة الرائعة كي تنزل عليك عن طريق جلسات عصف الذهن.

  1. تقسيم الفكرة:

أياً كانت الفكرة التي تنوي العمل عليها، فيجب علين أن تقسمها إلى أجزاء صغيرة، حتى تعتقد أنها صغيرة جداً لكن مازالت ذات قيمة، وفي الواقع هذه الفكرة الصغيرة أعتبرها كبيرة جداً.

قم بعد ذلك بإزالة وقص بعض المزايا والخصائص من فكرتك الرئيسة لإطلاق مشروعك، واعرف ما الذي تفكر فيه، وحدث نفسك قائلًا: "إذا أطلقت فكرتي بهذا الحجم فإنها ستكون بلا معنى، من سيستخدم منتجي وهو بالكاد يكون قابل للاستخدام؟"، فأنت أمام خيارين ، إما أن تطلق هذه الفكرة المتناهية في الصغر، أو أنك لن تطلق شيء لنأخذ الأمور بواقعية، إذا كان مشروعك يستهدف 10 آلاف عميل ، فلتطلق النسخة المتناهية الصغر من فكرتك و ليستخدمها فقط 500 شخص.

الهدف من هذا هو أن تحس بأن هناك إنجاز خرج على أرض الواقع. هذا هو ما سيدفعك لتواصل العمل، أما إن أصريت على إكمال الفكرة بشكل كامل فلن تكون أفضل حالاً من الغالبية العظمى الذين فشلوا بإطلاق مشاريعهم عندما أصروا على إطلاقها بالإصدار الكامل.

  1. مشاركة الآراء:

مشارك الفكرة والحصول على الآراء خطوة مهمة، وهي عادة ما يتم تجاهلها نهائيا من قبل أصحاب المشاريع الناشئة خوفاً من أن تسرق الفكرة، فالبعض لا يفكر فيها أساساً و لا تخطر على باله، فيجب عليك تجاوز هذه الخطوة قد يكون السبب في تدمير مشروعك في مرحلة حساسة، واعرضها كفرضية لشيء تعتقد أنه سينجح وسيعمل بالشكل الذي تراه، فيجب أن تدافع عن الفكرة و تختبر فرضيتك بصرامة شديدة بعرضها على من تشاركهم بالفكرة، والحصول على التحفيز لتطوير مشروعك لفترة طويلة..

  1. ابدأ:

في البداية لن تجد الأمر سهلاً، لكن إذا تجاوزت الخطوات السابقة، فإن كل ما سيتبقى لعمله هو القليل من الشجاعة، ولا تغرق نفسك بالتفاصيل الدقيقة في أسئلة «متى سأطلق المشروع؟ هل سأحتاج لشخص متخصص في التسويق؟ ماذا عن نظام قواعد البيانات؟ أليس من الأفضل أن أسلم تصميم الجرافيكس لشخص متخصص؟ الشعار والمطبوعات؟»، توقف عن كل هذا ولا تزعج نفسك بالتفكير في هذه التفاصيل قبل البدء بالمشروع بالأساليب التقليدية، قد يكون هذا الأسلوب جيد لمشروع يعمل فيه عشرات الأشخاص و ينفذ لصالح شركة عملاقة حيث الأخطاء تكلف الملايين، ولكن في حالة مشروعك الصغير فإن الأخطاء لا تكلف شيء، بالعكس الأخطاء تمنحك المزيد من الخبرة.


طباعة  

Related Articles