أشهر أسواق تربية المواشي في مصر

 

يعد مشروع تجارة المواشي، من المشاريع الاستثمارية الناجحة التي اعود بالنفع المادي الكبير على الإنسان الذي يقوم بالتجارة فيها، ولكنه مشروع يحتاج لكثير من العناية والصبر والحرص طيلة السنة لأجل كسب محصول وفير آخر العام، لأن منتجات الألبان واللحوم واحدة من المنتجات الأساسية التي يزداد الإقبال عليها في كافة المجتمعات، ومختلف الفئات، ناهيك عن أن هذا المشروع يستهدف قطاعات عريضة من الجمهور

تربية المواشي في مصر، تعود بالنفع على الاقتصاد المصري في موسم محدد، حيث تعود بالنفع الكبير عليه وبخاصًة مع قرب احتفال المسلمون بـ"عيد الأضحى"، حيث يعتبر المصريون سنة عن سيدنا إبراهيم عليه السلام، ويغلب عليه الطابع، حيث يشتهر طوال العام على أنه سوق لبيع الحمير، غير أنه يتحول بمناسبة عيد الأضحى إلى أحد أكبر أسواق الأضاحي، يوم الخميس من كل أسبوع يوم الملحمة الكبرى بالنسبة للسوق، حيث يشارك فيها أبناء الجنوب، أصوات الحيوانات تملأ المكان، يسمعها البعيد قبل القريب، تختلط بها أصوات البشر التي وقفت لتجادل مع التجار فى الأسعار حول سعر الكيلو فى الأضحية، وتباينت الأسعار من تاجر لآخر ومن نوع لآخر، فسجلت متوسطاتها للعجول 65 جنيها للكيلو، حيث تتباين الأوزان من 350 حتى 600 كيلو، وبالتالي فمتوسط سعر العجل يصل إلى 30 ألف جنيه، أما الأغنام فتبدأ من 65 جنيها وحتى 70 جنيها للكيلو، وتتباين الأوزان من 50 إلى 70 كيلو للخروف الواحد، وبالتالي فمتوسط سعر الخروف يبلغ نحو 4 آلاف جنيه

الثروة الحيوانية بمصر:

تتوفر مصر على ثروة حيوانية تقدر ب 19 مليون رأس من المواشي تتوزع على الشكل التالي:

تربية الأغنام: أزيد من 5 مليون و 500 ألف رأس

تربية الماعز: أزيد من 4 مليون و 150 ألف رأس

تربية الأبقار: حوالي 4 مليون و 500 ألف رأس

تربية الابل: 152 ألف رأس من الجمال

 

فيما تتوز ما تبى من الثروة بين الحمير والبغال وباقي فصائل المواشي

 

أشهر الأسواق لتربية المواشي في مصر:

سوق برقاش:

فعلي مساحة 25 فدانًا يقع سوق برقاش بمنطقة إمبابة وتعد إحدى أشهر الأسواق المصدرة للجمال، لعدد من الدولة ويعتبرها الكثيرون مهد اللحم الجملي في مصر.

وتستقبل السوق 10 آلاف رأس من الجمال شهريًا من عدة دول ليقوم بتربيتها ثم تصديرها بعد ذلك سواء داخل مصر أو خارجها خاصة أن بيئته التي تميل إلى الصحراء هي البيئة المناسبة لتربية الجمال.

 

سوق الثلاثاء في الدقهلية:

سوق الثلاثاء والذي يعد أكبر تجمع للماشية على مستوى محافظة الدقهلية، حيث يستقبل أكثر من 100 ألف رأس ماشية أسبوعيًا، و يتم تقسيمه إلي عدة أماكن، لبيع البقر، وقسم لبيع العجول للذبح، وعجول التربية، والجاموس الكبير، والخرفان، وقسم لبيع عجول البتلو بنوعيها، لا تظهر الجمال بداخله، لندرتها، وعدم تعود المواطنين على لحومها، مع ارتفاع أسعارها بشكل لا يناسب معظمهم.

 

سوق الثلاثاء في الأقصر:

تحتوى مدينة القرنة غرب الأقصر على سوق كبير لتجارة الماشية، داخل منطقة الحبيل التي تبعد عن مدينة الأقصر نحو خمسة كيلو مترات، ويعقد هذا السوق يوم الثلاثاء من كل أسبوع، كما يعد أشهر من "نار على علم" ويرتاده كبار التجار من الأقصر والبلاد المجاورة.

 

سوق السبت في المنوفية:

وفى مدينة منوف إحدى  أكبر المدن بمحافظة المنوفية ينتشر بيع المواشي بشكل كبير للغاية ويعد سوق السبت أحد أكبر الأسواق الموجودة لتجارة المواشي هناك ويبعد عن العاصمة قرابة الـ 70 كيلو مترا، وعلى قدر المساحة الكبيرة للسوق على قدر ما تعكس حركة البيع والشراء بداخله عن الحالة العامة لتجارة المواشي بأقاليم مصر المختلفة وتحديدًا قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، وهو الأمر الذي يؤكد أن حركة البيع والشراء في السوق لا تبدأ مع أول شعاع شمس إنما تبدأ قبل ذلك بعدة ساعات.

 

سوق المواشي في شبين:

ويطلق عليه "سوق شبين" أو سوق المواشي يقع بكفر شبين في محافظة القليوبية، وتبعد عن القاهرة مسافة 32 كيلو مترًا، حيث يمتد القضبان في خطيه المتوازيين، لحمل عجلات القطار وتجار السوق، ومع حلول يوم الأحد من كل أسبوع تشهد محطة قطار شبين تراص لباعة المواشي على قضبان القطار نفسه، منادين على بضائعهم المربوطة بحبال يمسكها التجار وتفحصها أيدى الباعة الوافدين.

سوق أشمون للمواشي:

ويعتبر سوق أشمون للمواشي بمحافظة المنوفية من أشهر أسواق المواشي في مصر والتي تتميز بكثرة المعروض من انواع الماشية المختلفة ، بالإضافة الى تنوع الأسعار التي ترضى جميع الشرائح من المستهلكين الذين يقبلون على شراء الماشية بمناسبة موسم عيد الاضحى .

ويتنافس التجار في العرض وتوفير كافة أنواع الأضاحي "الخراف، الماعز، الأبقار، الجاموس، الجمال"، ليختار المضحى النوع والوزن بحسب استطاعته. 

 

مشاكل تربية المواشي:

مشاكل الثروة الحيوانية ليست وليدة الوقت الحالي، لكنها مشاكل ممتدة لسنوات طويلة مضت أدت إلى أن الاستهلاك المصري أصبح يعتمد بشكل كبير على الاستيراد الذى يصل حاليا إلى 60٪ رغم أن مصر تمتلك ما يزيد على 18 مليون رأس ماشية من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والإبل.

المشاكل أيضا لم تقف عن حدود الاستيراد فحسب، بل إن مشكلة ارتفاع معدلات نفوق  الماشية تسببت هي الأخرى في تراجع كبير في معدلات الانتاج، حيث أن هناك 6 أمراض تهاجم رؤوس الماشية المصرية باستمرار وتقوم وزارة الزراعة بحملات دورية لمكافحتها وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير، ثم تأتى أزمة  أختام اللحوم التي رغم اتباع نظام صارم لها إلا أنها أيضا لم تسلم من التزوير.

وأخيرا تأتى أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم التوسع في المساحات المزروعة من الذرة على وجه التحديد لتؤكد أننا مازلنا نحتاج إلى جهود إضافية للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية.

وفي عام 2018، بدأت الدولة خطة محكمة للنهوض بالثروة الحيوانية شملت عددا من المحاور أهمها إعادة إحياء مشروع البتلو بقروض 5٪ متناقصة، مما تسبب فى توافر اللحوم بكميات أكبر مما كانت عليه من قبل، كما تم فتح الباب أمام  المزارع للحصول أيضا على قروض حتى تعمل بكامل طاقتها فيما عرف بمشروع ملء الطاقات الاستيعابية للمزارع، كما تم البدء فى تعظيم الإنتاج المحلى من اللقاحات والأمصال البيطرية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وأخيرا يأتى مشروع تربية المليون رأس ماشية ليتوج هذه الجهود بعد سنوات طويلة من الانتظار.


طباعة  

Related Articles