كيف تقدمت الصناعة المصرية في السنوات الأخيرة؟

 

في الفترة ما بعد ثورة 2011، وثورة 2013، تراجعت الصناعة المصرية بشكل كبير، مما أدي إلي تدهورها، ولكن في الفترة الأخيرة بدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في إعادة الاهتمام بالصناعة كأحد أهم أعمدة الاقتصاد المصري على مر العصور.

ويعد قطاع الصناعة من القطاعات الرئيسية والهامة في التنمية الاقتصادية، بل يعد العمود الفقري للنمو الاقتصادي والجانب الأساسي في التقدم، لذا لم تخلُ منه أجندة التنمية المستدامة الأممية، حيث جاء المؤشر التاسع من أهداف التنمية المستدامة، بعنوان الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية والذى استهدف إقامة بنية تحتية جيدة النوعية ومستدامة، إلى جانب تعزيز التصنيع الشامل مع تحقيق زيادة كبيرة بحلول عام 2030 في حصة الصناعة ومساهمتها في الناتج المحلى الإجمالي.

الصناعة والاقتصاد المصري:

ووفقًا للأرقام الرسمية المتاحة فان القطاع الصناعي في مصر يسهم بحوالي 18 % من حجم الناتج القومي الإجمالي، وكانت نسبة المساهمة في عام 2011 لا تتعدى 11 % لكنها زادت بنسبة 7 % خلال السنوات القليلة الماضية نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة مؤخرًا.

عدد المنشآت الصناعية في مصر:

ويوجد في مصر حوالى 45 ألف منشآه صناعية مسجلة رسمية دون إضافة الأرقام غير الرسمية لمصانع «بير السلم» وفى السنوات الأربع الأخيرة فقط تم تسجيل قرابة 10 آلاف مصنع جديد لدى هيئة التنمية الصناعية، نتيجة جهود الإصلاح الاقتصادي والتطور الكبير في ملف البنية التحتية والأساسية، الذى تم في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مما جعل مصر بيئة جاذبة للاستثمار.

 

المصانع المُغلقة بعد 2011:

 

إجمالي عدد المصانع التي أغلقت بعد 25 يناير وحتى الآن بلغ ٨٣٢٤ مصنعا بسبب التعثر المالي والإداري وأن إغلاق تلك المصانع من قبل أصحابها فى القطاع الخاص أضاع على الدولة ما لا يقل ٥٦٠ مليار جنيه سنويا على الأقل، إلا أن أرقام البنك المركزى الذى يتولى ملف «المصانع المتعثرة تقول إن العدد هو 5800 مصنع متوقف عن الإنتاج ومتعثر وتراكمت عليها الديون بسبب الدمار الذى حل بمصر من جراء الخراب والخراب عام 2011، وأدت إلى انهيار فى كل مجالات الحياة بالوطن عامة، وشلت قطاع الصناعة، وتوقفت تروس الإنتاج عن الدوران فى آلاف المصانع، مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف من عمالها واصطفوا فى طابور البطالة.

ماذا فعل الرئيس السيسي في 2019:

وفي عام 2019، عمل الرئيس عبد الفتا السيسي، افتتاح عدد من المشروعات المرتبطة بالصناعة المصرية مرة أخري، حيث تم في ذلك العام الانتهاء من إنشاء 13 مجمعا صناعيا للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وبدء تسليم 4317 وحدة صناعية جاهزة بالتراخيص للمستثمرين، وتخصيص باقي وحدات مجمع جنوب الرسوة في بورسعيد، وبدء الإنتاج والتشغيل للمرحلة الأولى المنطقة الصناعية للنسيج بمدينة السادات، وطرح 15 مليون متر أرض أمام المستثمرين في الصعيد والسادات وبرج العرب، وإنتاج أول موتور بتصميم وتكنولوجيا مصرية للغسالات الفوق أوتوماتيك، وتدشين مشروع لإدارة المخلفات الصناعية وتشجيع ريادة الأعمال، وإطلاق البرنامج القومي لتعزيز كفاءة استخدام المحركات الكهربائية في الصناعة، واستكمال أعمال الإنشاء بالمنطقة الصناعية بجرجا بمحافظة سوهاج والمنطقة الصناعية بمطوبس بمحافظة كفر الشيخ ومجمع ورش الحرفيين بمحافظة الإسماعيلية.

 

وفي ديسمبر 2019، أعلنت الحكومة المصرية عن وضع روشته لإنقاذ القطاع الصناعي، حددت كلفتها بـ131 مليار جنيه، 100 مليار لإنقاذ المصانع المغلقة والقائمة، مع إعفائها من فوائد ديون قيمتها 31 مليار، إضافة إلى 50 مليار أخرى، لتسهيل الحصول على شقق الإسكان الاجتماعي، وتهدف تلك لمبادرة أولاً بـ5184 مصنعاً متعثراً، وتغطي 96 ألف مؤسسة صناعية، وهو ما يعد دفعة كبيرة لقطاع الصناعة ككل وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية، إضافة إلى الإعفاء من 31 مليار جنيه فوائد، وبذلك يتوفر المجال لتلك المصانع للبدء من جديد، المبادرة تتعلق بإعفاء المصانع المتعثرة من الفوائد المتراكمة، ويبلغ عددها 5184 مصنعا ولديها قضايا مع البنوك.

 

 عام 2020:

كما وجه الرئيس السيسي في 2020، باتخاذ الإجراءات الفورية التي تدعم تلك الكيانات الاقتصادية المتعثرة وتمكنها من استعادة ممارسة نشاطها، بما في ذلك الاتفاق مع البنوك لإعادة تشغيل المصانع المتوقفة بكامل طاقتها وتوفير التمويل اللازم لمستلزمات الإنتاج من خلال مبادرات البنك المركزي المختلفة ذات الفائدة المنخفضة على الإقراض، بالإضافة إلى رفع الإجراءات الحكومية التي كانت ضد تلك الشركات وتخفيف الأعباء البنكية عليها، فخلال الربع الأول منعام 2020 ، بلغت  الصناعة المصرية حوالى 5,6 %، حيث ساهم الاستثمارات بنحو 60 % من هذا النمو، بينما ساهمت الصادرات بحوالي 15 %.

 


طباعة  

Related Articles