تعرف على أهم المعلومات عن الاقتصاد في لاتفيا

بدأ التصنيع في لاتفيا في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر، وبحلول أواخر القرن العشرين، كانت البلاد هي الأكثر تصنيعا في دول البلطيق، ويعتبر اقتصادها اقتصاد مفتوح في شمال أوروبا وجزء من سوق الاتحاد الأوروبي المشتركة، وبرغم من النمو السريع إلا أنها تعد من أفقر الدول الأوروبية.


وبعد استقلالها خلال عام 1991، حدثت تغيرات اقتصادية كبيرة، حيث انتقلت البلاد إلى اقتصاد السوق، وبحلول أوائل القرن الحادي والعشرين، تمت خصخصة معظم الصناعات في لاتفيا.
وتعتبر دولة لاتفيا عضواً في منطقة اليورو منذ عام ٢٠١٤م، ونظراً لممارسة انشطة مجموعة البنك الدولي هناك، احتلت البلاد المرتبة رقم ٢١ على مستوى العالم في الاقتصاد، حيث تنتمي إلى بلدان مؤشر التنمية البشرية، ومع النصف الثاني من عام ٢٠٠٨م، انكمش الاقتصاد هناك بسبب المضاربة في سوق العقارات، وبلغ العجز في الحساب الوطني لها عام٢٠٠٢م، أكثر من ٢٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفعت البطالة في البلاد وقتها.


وبعد سنوات عديدة من التوسع السريع، دخل اقتصاد البلاد فى ركود عميق عام 2008، وأصبح بحاجة إلى دائنين دوليين مثل الاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى.
مع حلول عام٢٠١٠م، بدأ اقتصاد دولة لاتفيا في الاستقرار، واستطاعت الإنضمام كإحدى الدول ذات مؤشر التنمية البشرية المرتفع في قوائم الأمم المتحدة، وخلال عام 2018 حققت نموا اقتصاديا بنسبة 5.6%.


وتعتمد الصناعة في دولة لاتفيا علي صيد الأسماك وتعليبها، حيث يعد الصيد من أهم النشاطات الاقتصادية التي يعتمد عليها السكان، ومن أشهر الصناعات هناك صناعة الأثاث والمنسوجات والصناعات الآلية، والصناعات الآلية، والمنسوجات.

الزراعة
من أهم المنتجات الزراعية في دولة لاتفيا بنجر السكر، الحبوب والبطاطس.


وتعد الزراعة العضوية في لاتفيا متطورة للغاية، وهي صاحبة خامس أعلى نسبة من الزراعة العضوية في الإتحاد الأوروبي، بحيث أن الزراعة العضوية تمثل 11 في المائة من الزراعة في لاتفيا، أما الدولة الأولى في الإتحاد فهي النمسا بـ 19 في المائة.


تحت السيطرة السوفيتية، إنخفضت مساحة الأراضي الزراعية في دولة لاتفيا بنسبة 32 في المائة عن مستوياتها في عام 1932، وخلال تلك الفترة تم التخلي عن العديد من المزارع وتم تحويلها إلى غابات.


بشكل عام تقدر صادرات لاتفيا بحوالي 12 مليار دولار، تشكل المواد الغذائية والزراعية حوالي 17 في المائة من إجمالي الصادرات، منها المواد الغذائية التي تقدر قيمة صادراتها بنحو 1.1 مليار دولار، أي 9 في المائة من إجمالي الصادرات.


تشكل المنتجات الحيوانية 4.5 في المائة من صادرات لاتفيا، وتقدر قيمتها بـ 550 مليون دولار، في حين أن الخضروات تشكل 7 في المائة من الصاردات بقيمة 856 مليون دولار، وفي المجمل فإنها تصدر منتجات غذائية أكثر مما تستورد، لكن بفارق بسيط.


الصناعة
تعتمد الصناعة في لاتفيا على موارد بشرية عالية التخصص ومتعلمة حققت اكتشافات طبية كبيرة على مر السنين.
كانت لاتفيا من أوائل الدول التي اعتمدت على التصنيع، فصناعاتها الرئيسية هي المنسوجات والمنتجات الخشبية المصنعة والأطعمة المصنعة والكيماويات والأشغال المعدنية وبناء الآلات.
تصنع لاتفيا كلاً من الآلات الصغيرة والكبيرة مثل عربات السكك الحديدية والحافلات والغسالات وأجهزة الراديو، كما تشكل الصناعة الكيميائية جزءًا كبيرًا من الصادرات، بالإضافة إلى المنتجات المصنعة مستحضرات التجميل الحيوية ومستحضرات التجميل الصديقة للبيئة.

النقل والمواصلات
يمثل قطاع النقل حوالى ١٤٪ من الناتج الإجمالي المحلي في دولة لاتفيا، حيث يتم العبور بينها وبين روسيا بشكل كبير يوميا.


الطاقة
تعتمد دولة لاتيفيا على إنتاج الطاقة الكهرومائية، فهناط أكبر محطات الطاقة الكهرومائية هي محطة بلافيناس للطاقة الكهرومائية ومحطة ريغا للطاقة الكهرومائية ومحطة كيغومس للطاقة الكهرومائية، إلا أنها تستورد بنسبة 100% من الغاز الطبيعي من روسيا.
في عام 2017، تم إنتاج حوالي 4381 غيغاواط في الساعة من الطاقة المائية و150 غيغاواط في الساعة من طاقة الرياح. هناك زيادة مطردة في إنتاج الكهرباء من الرياح، وبحلول عام 2022، من المفترض أن تفتتح أكبر مزرعة للرياح والتي ستنتج 0.7 تيراواط ساعي من الطاقة (10% من إجمالي البلاد).


تصنيع الأخشاب
يعد قطاع الأخشاب أحد أهم الصناعات التصديرية في لاتفيا ويلعب دورًا رئيسيًا في توفير العمالة الريفية والإقليمية، ويعتمد نجاح الصناعة على مجموعة لاتفيا المواتية من موارد الغابات الواسعة والموقع الاستراتيجي والقوى العاملة الفعالة من حيث التكلفة.


التجارة في لاتفيا
تعد لاتفيا من 78 أكبر اقتصاد تصدير في العالم والاقتصاد الخامس والثلاثين الأكثر تعقيدًا وفقًا لمؤشر التعقيد الاقتصادي.
في عام 2017 صدرت لاتفيا 12.4 مليار دولار واستوردت 16.4 مليار دولار مما أدى إلى رصيد تجاري سلبي بلغ 4.03 مليار دولار.
في عام 2017 بلغ الناتج المحلي الإجمالي في لاتفيا 30.3 مليار دولار ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 28.2 ألف دولار.
أهم صادرات لاتفيا هي خشب منشور (696 مليون دولار) ومعدات بث (532 مليون دولار) و هارد ليكور (501 مليون دولار) وقمح (423 مليون دولار) وأدوية مغلفة (418 مليون دولار).
وأهم وارداتها هي البترول المكرر (1.03 مليار دولار) والسيارات (699 مليون دولار) ومعدات البث (659 مليون دولار) والأدوية المعبأة (549 مليون دولار) وغاز البترول.

الانكماش الاقتصادي في الفترة 2008-2010


تسببت الأزمة المالية في 2007-2008 في تعطيل اقتصاد لاتفيا بشدة، ويعود ذلك في المقام الأول إلى فقاعة الائتمان السهلة التي بدأت في التزايد خلال عام 2004. انفجرت الفقاعة مما أدى إلى ضعف الاقتصاد بسرعة، مما أدى إلى أزمة في الميزانية والأجور والبطالة. كانت لاتفيا صاحبة أسوأ أداء اقتصادي في عام 2009، مع معدل نمو سنوي بمتوسط -18%.

دخل اقتصاد لاتفيا مرحلة من الانكماش المالي خلال النصف الثاني من عام 2008 بعد فترة طويلة من المضاربة القائمة على الائتمان والتضخم غير الواقعي في قيمة العقارات. 

التعافي الاقتصادي 2010-2012
تحسن الوضع الاقتصادي منذ عام 2010، وبحلول عام 2012، وصفت لاتفيا بأنها حالة نجاح من قِبل كريستين لاغارد المدير العام لصندوق النقد الدولي مُظهرةً توقعات قوية للنمو. حقق اقتصاد لاتفيا نموًا بنسبة 5.5% في عام 2011، وبنسبة 5.6% في عام 2012 ليصل إلى أعلى معدل للنمو في أوروبا. ومع ذلك، لا تزال البطالة مرتفعة، ولا يزال الناتج المحلي الإجمالي أدنى من مستوى ما قبل الأزمة.


طباعة  

Related Articles