بلجيكا.. أحد اهم الدول الصناعية في انتاج الالماس

 

بلجيكا.. هي أحد الصناعية الكبرى في الاتحاد الأوروبي، فهي دولة تقع في غرب أوروبا، يحدها كل من ألمانيا و اللوكسمبورغ من الشرق، حافظت بلجيكا على مكانتها باعتبارها دولة صناعية ذات اقتصاد متنوع، ليس فقط بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وما تملكه من مرافق نقل متطورة، ولكن أيضاً بسبب قدرتها، خلال معظم هذه الفترة، على تنمية وسائل الإنتاج تلبية للاحتياجات المتغيرة للتجارة العالمية.

ويعد اقليم (السامبر – ماز)، من أعظم إقيلم صناعي في بليجكا، وذلك لإحتواه على صناعة الحديد والزجاج والزنك والكميائيات، كما يوجد به كميات ضخمة من حقول الفحم تمتد إلى فرنسا.

الزراعة

تنتشر في السهول البلجيكية، الحاصلات الزراعية من القمح والشعير والجودار والبنجر السكري والأعلاف، وتربي الحيوانات في مناطق الزراعة وكذلك في منطقة هضبة أردين .

الصادرات والواردات

أهم صادرات بلجيكا هي السيارات، المواد الغذائية ومن أهمها الشوكولاته، الحديد والصلب، الماس، المنسوجات، المنتجات النفطية والصناعات الكيماوية .

أهم الواردات هي المواد الغذائية، الماس الخام، النفط الخام والمنسوجات. ألمانيا، هولندا، فرنسا، المملكة المتحدة، إيطاليا، الولايات المتحدة واسبانيا هم أهم الشركاء التجاريين لبلجيكا، 23,4% من الأيدي العاملة بالبلاد تعمل في الصناعة، 2,0% في الزراعة و 74,6% في الخدمات (إحصاءات عام 2000). قطاع السياحة يلعب دور مهم في الاقتصاد وخاصة في السياحة الاستجمامية .

الموارد الطبيعية

تفتقر بالجيكا المواد الطبيعية، لذلك تقوم باستيراد كميات كبيرة من خامات الموارد، لتقوم بعد ذلك بصناعتها وإعاده تصديرها للدول المجاورة، إذ تشكل الصادرات البلجيكية حوالي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، ونحو ثلاثة أرباع التجارة الخارجية مع بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى.

المناطق الصناعية

فمنذ خمسينيات القرن الماضي، سنّ البرلمان البلجيكي قوانين التوسع الاقتصادي لتمكين الصناعات الراسخة من تحديث معدات مصانعها القديمة، وتعزيز قدرات القوة العاملة لديها حتى باتت تمتلك درجة عالية من المهارة والإنتاجية، حيث لا تزال الصناعة التقليدية تتركز في إقليم "والونيا"، في حين تتواجد الصناعات الحديثة في "فلاندرز".

إضافة إلى ذلك، ترتبط وسائل النقل المتطورة في بلجيكا بشكل وثيق مع تلك التي في الدول المجاورة، حيث يعتبر ميناؤها الرئيسي، "أنتويرب"، من أكثر الموانئ ازدحاماً في العالم.

صناعة السيارات

في الواقع، بلجيكا هي موطن لعدد من شركات تصنيع السيارات الدولية الكبرى، مثل "فورد" و"فولفو" و"رينو"، ولها منافذ وشركات تابعة للعديد من الشركات متعددة الجنسيات التي أصبحت تُهيمن على بعض قطاعات الاقتصاد البلجيكي. على سبيل المثال، تسيطر شركات البرمجيات الأميركية حالياً على نحو 42% من السوق البلجيكية، في حين تسيطر شركات، مثل "كومباك" و"ديل"، على سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية.

صناعة الماس

وتعد بلجيكا مركز دوليا لصناعة الماس، منذ فترة التحول الصناعة في السبعينيات.

 

الاستثمارات الاجنبية

يعد الاقتصاد البلجيكي ثاني أفضل اقتصاد في العالم من حيث جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وراء هونج كونج، وفقا لتصنيف صادر عن وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في التجارة والاستثمار.

وشكلت حجم الاستثمارات الأجنبية في بلجيكا نحو 72 مليار يورو خلال عام 2017، فالعديد من الشركات تستخدم بلجيكا كنقطة محورية للتسيير وهو ما يجعل البلد مركزا لتدفق الأموال وانتقالها إلى مواقع أخرى.

وكان البنك الوطني البلجيكي قد أشار إلى أن العام الماضي، تدفقت نحو 89.1 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة نحو بلجيكا، ولكن لم يستطع معرفة كم من هذه الأموال تم استثمارها بالفعل في الاقتصاد البلجيكي.

 

تاريخ اقتصادي

بعد الحرب العالمية الثانية، تراجعت صناعة السيارات، حيث انخفض إنتاج الحديد والصلب والمنسوجات، وبدأ قطاع الخدمات يكتسب مزيدا من الأهمية. 

وفي حقبة الثمانينيات، تراجع الطلب على المنتجات البليجيا التقليدية، وتدهورت الحالة الاقتصادية خلال الفترة بين 1980 و1982، متسبباً في ارتفاع معدلات البطالة، وتكاليف الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى ارتفاع العجز الحكومي إلى 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي عام 1982 استطاعت الحكومة الائتلافية آنذاك، في وضع برنامج إنتعاش اقتصادي، و ربطت الحكومة عملتها المحلية، الفرنك البلجيكي، بالمارك الألماني من خلال تتبعها، في المقام الأول، لأسعار الفائدة الألمانية المستقرة.

في عام 1993، أصبحت بلجيكا دولة اتحادية تتكون من ثلاثة أقاليم (فلاندرز، وألونيا، وبروكسل)، حيث تم إعطاؤها صلاحيات اقتصادية شملت مجالات التنمية الصناعية، والبحوث، وتشجيع التجارة، والتنظيم البيئي، ما جعل النظام الاتحادي لبلجيكا بمثابة الأساس لبناء اتحاد أوروبي موحد رغم الانقسامات الإقليمية. فلا غرابة، إذن، أن تصبح بلجيكا من الأعضاء الأوائل للاتحاد النقدي الأوروبي في عام 1998.

ونجحت سياسة "تفويض السلطة للأقاليم" وبرنامج السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي في جذب الاستثمار الأجنبي الجديد كوسيلة لتعزيز فرص العمل، وذلك من خلال تقديم حزمة من الحوافز والمزايا للمستثمرين الأجانب المحتملين، حيث باتت الشركات الأجنبية، اليوم، تشكل حوالي 12٪ من إجمالي قوة العمل في بلجيكا.

وأصبح قطاع الخدمات، في الوقت الراهن، القطاع المهيمن على الاقتصاد البلجيكي، إذ تُمثل وظائف هذا القطاع نحو 78% من إجمالي فرص العمل في البلاد.

 


طباعة  

Related Articles