لوكسمبورغ قلب أوروبا النابض

 

"قلب أوروبا الأخضر" هكذا يطلق على دولة لوكسمبورغ.. حيث تعد ثاني أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد في الناتج المحلي، وذلك يرجع بفضل اعتمادها على قطاع الصلب والمصارف والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والتجارة التكنولوجية في تنمية اقتصادها.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي "يوروستات"، فإن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي معبرا عنه بمعيار القدرة الشرائية سجل 263 في لوكسمبورغ خلال عام 2018 مقارنة مع متوسط قدره 100 في الاتحاد الأوروبي.

وسجلت بلغاريا -التي انضمت مع رومانيا في 2007 إلى الاتحاد الأوروبي- 74 وهو أدنى مستوى للثروة مقاسا بنصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي، وكانت رومانيا ثاني أفقر دولة وسجلت 50.

معلومات تاريخية

كانت جزء من الامبراطورية الرومانية المقدسة، ظهرت للوجود عام 963، ثم جُعلت دوقية عام 1354، وفي 1815 اصبحت دوقية كبرى وتم الحاقها بهولندا، فقدت اكثر من نصف اراضيها لبلجيكيا وفي المقابل حصلت على استقلال ذاتي اكبر، وحصلت على الاستقلال التام في عام 1867. احتلتها المانيا في الحربين العالميتين.

 

القطاع المصرفي

على رغم من أن لوكسمبورغ سوقها المحلي صغير مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى فرنسا وألمانيا وبلجيكا، فأن القطاع المالي يشكل نحو 37% من الناتج المحلي، بقيمة 52 مليار دولار، فالديها أكثر من 150 مصرف من مختلف الدول، يعمل فيها أكثر من 30 ألف موظف، في حين شكل قطاعا الصناعة والزراعة 14% و0.4%على التوالي.

ونجحت الدولة في تحسين مؤشر "مدركات الفساد" ليسجل 8.5 نقاط في 2014، وذلك بفضل الاستقرار السياسي الذي تنعم به الدولة، وشبكة اتصالات متطورة، وسهولة الوصول إلى مراكز أوروبية أخرى، وموظفون ماهرون متعددو اللغات، وتقاليد عريقة من السرية المصرفية.

ودفعت الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية وانخفاض الطلب العالمي خلال 2008 الحكومة على ضخ رؤوس الأموال في القطاع المصرفي وتنفيذ التدابير التحفيزية لدعم الاقتصاد.

 اجراءات التحفيز الحكومية والدعم للقطاع المصرفي، ومع ذلك، أدى إلى عجز ميزانية الحكومة 5٪ في 2009، ومع ذلك، تم خفض العجز إلى 1.1٪ في 2011.

 

الصناعات التعدينية

وبفضل إدخال الصناعات التعدينية الإنجليزية إلى البلاد، في عام 1876، استطاع لوكسمبورغ، تطوير صناعة الصلب وتأسيس شركة Arbed الشهيرة في عام 1911، لتصبح صناعة الحديد والصلب، أحد القطاعات الاقتصادية الهامة، حيث يشكل الصلب 30% من مجموع الصادرات الكلية للبلاد، و1.9% من الناتج المحلي الإجمالي، و23% من العمالة الصناعية، ونحو 4% من قوة العمل الإجمالية.

 

السياحة في لوكسمبورغ

يرتكز الاقتصاد الوطني في دولة لوكسمبورغ على القطاع السياحي فيها، حيث مثلت إيرادات القطاع السياحي فيها ما يُقارب 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 م، الأمر الذي يجعلها تُوظف ما يُقارب 11.7% من السكّان فيها في القطاع السياحي.

ولعله ما ساعدها على نجاح قطاع السياحة هو تمتعها بخطوط مواصلات جيدة تربطها مع بقية دول أوروبا من خلال شبكة من السكك الحديدة والخطوط الجويّة، بالإضافة إلى المناطق السياحية، التي تُعد من أجمل المعالم السياحية في العالم، الأمر الذي يجعلها وجهة شائعة للاجتماعات الدولية، وإقامات نهاية الأسبوع، وعلى إثر ذلك احتلت لوكسمبورغ المرتبة 15 في عام 2011 م في تقرير التنافسية للسفر والسياحة.

ومن أبرز المناطق السياحية هناك ساحة الدستور، وقلعة فياندن، قصر دوقية لوكسمبورغ، البلدة القديمة، قلعه ثونجن، المتحف الحديث او ما يعرف بمتحف الدوق الكبير هنري.

المواصلات

قررت الحكومة الائتلافية في لوكسمبورغ ، في ديسمبر 2018، إلغاء تذاكر وسائل النقل العام، ما يجعل التنقل مجانياً، في وقت ما تزال بعض الدول الأوروبية تعاني من ارتفاع ثمن تذاكر المواصلات.

وكانت السلطات تجني 41 مليون يورو سنوياً من مبيعات تذاكر النقل العام (بسعر إفرادي موحد يبلغ 2 يورو) والاشتراكات الدورية، ويمثل هذا المبلغ 8 % من التكاليف السنوية لشبكة النقل المشترك، البالغة 500 مليون يورو، وسيجري تمويل هذه المبالغ عن طريق الضرائب.

وتبلغ نسبة استخدام السيارة في البلاد 47% للتنقلات المهنية، و71 % لتلك الترفيهية، وفق إحصاء أُجري في عام 2018، ويستخدم 68.6 %من الموظفين وسائل النقل المشترك لبلوغ أماكن عملهم.

وتُعرَف لوكسمبورغ التي لا يتعدى عدد سكانها 610 آلاف نسمة، بالاختناقات المرورية في وسط العاصمة حيث لا تزال أعمال إقامة شبكة لـ«الترامواي» (قطارات خفيفة تعمل على مسارات القطارات الكهربائية) مستمرة منذ سنوات.

 

الزراعة

ويستند قطاع الزراعة على المزارع العائلية الصغيرة، حيث يعتمد اقتصادها على العمال الأجانب وعبر الحدود لمدة 60٪ من قوتها العاملة؟

البطالة

يسجل معدل البطالة نحو 6٪ خلال 2011، مقابل 4.7% مقارنة بعام 2008.


طباعة  

Related Articles